وقرضي ، وسيأتي حكم القرضي ، أما المعاملي فهو بيع أحد المثلين
بالآخر مع زيادة عينية ، كبيع من من الحنطة بمنين أو من من حنطة بمن
منها مع درهم ، أو حكمية كمن من حنطة نقدا بمن من حنطة نسيئة .
( مسألة 1872 ) الأقوى والأشهر أن الربا لا يختص بالبيع ، بل يثبت
في سائر المعاوضات أيضا كالصلح ونحوه .
( مسألة 1873 ) يتحقق الربا بأمرين : الأول : اتحاد الجنس ، وضابطه
الاتحاد في الحقيقة النوعية ، بمعنى دخولهما تحت لفظ خاص ، فكل
ما صدق عليه الحنطة فهو من جنسه ، وكذا الأرز والتمر والعنب ، فلا
يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل وإن تخالفا في الصفات والخواص ،
فلا تفاضل بين الحنطة الرديئة الحمراء والجيدة البيضاء ، ولا بين الجيد
من الأرز والردئ ، وردئ الزاهدي من التمر وجيد الخستاوي منه ،
وغير ذلك . بخلاف ما إذا دخل كل منهما تحت لفظ مستقل كالحنطة
مع الأرز أو العدس ، فلو باع منا من حنطة بمنين من أرز أو بمنين من
عدس فلا ربا . الثاني : كون العوضين من المكيل أو الموزون ، فلا ربا
فيما يباع بالعد أو المشاهدة .
( مسألة 1874 ) الشعير والحنطة في باب الربا بحكم جنس واحد ، فلا
يجوز المعاوضة بينهما بالتفاضل وإن لم يكونا كذلك في باب الزكاة ، فلا
يكمل أحدهما بالآخر ، أما العلس فحيث أنه يشك أنه من جنس
الحنطة والسلت المشكوك أيضا أنه من جنس الشعير ، فالأحوط أن لا
يباع أحدهما بالآخر ، ولا كل منهما بالحنطة والشعير ، إلا مثلا بمثل .
( مسألة 1875 ) كل شئ مع أصله بحكم جنس واحد وإن اختلفا في
الاسم كالسمسم والشيرج واللبن مع الجبن والمخيض واللباء وغيرها ،
والتمر والعنب مع خلهما ودبسهما ، وكذا الفرعان من أصل واحد
كالجبن مع الأقط والزبد وغيرهما .
( مسألة 1876 ) اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان ،