تعجيل المؤجل بنقصان منه على جهة الصلح أو الابراء .
( مسألة 1870 ) إذا باع شيئا نسيئة يجوز شراؤه قبل حلول الأجل
وبعده بجنس الثمن أو بغيره ، سواء كان مساويا للثمن الأول أو أكثر منه
أو أقل ، وسواء كان البيع الثاني حالا أو مؤجلا . وربما يحتال بذلك عن
التخلص من الربا ، بأن يبيع من عنده الدراهم شيئا على من يحتاج إليها
بثمن إلى أجل ، ثم يشتري منه ذلك الشئ حالا بأقل من ذلك الثمن ،
فيعطيه الثمن الأقل ويبقى الثمن الأول على ذمة المشتري الأول . وإنما
يجوز ذلك إذا لم يشترط في البيع الأول ، فلو اشترط البائع في بيعه
على المشتري أن يبيعه بعد شرائه ، أو شرط المشتري على البائع أن
يشتريه منه ، لم يصح على قول مشهور .
الربا ( مسألة 1871 ) حرمة الربا ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين ،
بل لا يبعد كونها من ضروريات الدين ، وهو من الكبائر العظام ، ففي
الحديث النبوي ( من أكل الربا ملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ،
وإن اكتسب منه مالا لم يقبل الله منه شيئا من عمله ، ولم يزل في لعنة
الله والملائكة ما كان عنده منه قيراط واحد ) وعن النبي صلى الله عليه
وآله ( شر المكاسب كسب الربا ) وعن أمير المؤمنين عليه السلام ( آكل
الربا وموكله وكاتبه وشاهداه في الوزر سواء ) وقال عليه السلام ( لعن
رسول الله صلى الله عليه وآله الربا وآكله وبائعه ومشتريه وكاتبه
وشاهديه ) بل ورد فيه أنه أشد عند الله من عشرين زنية بل ثلاثين زنية
كلها بذات محرم مثل عمة وخالة ، بل في خبر صحيح عن الإمام الصادق
عليه السلام ( درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية كلها
بذات محرم في بيت الله الحرام ) وليس في المعاملات المحرمة في
شرع الاسلام أعظم حرمة وأشد عقوبة منه ، وهو قسمان : معاملي