فيجوز التفاضل بين لحم الغنم ولحم البقر ، وكذا بين لبنهما أو دهنهما .
( مسألة 1877 ) لا تجري تبعية الفرع للأصل في الكيل والوزن ، فما
كان أصله مكيلا أو موزونا وخرج منه شئ لا يكال ولا يوزن ، فلا بأس
بالتفاضل بين أصله وما خرج منه ، وكذا بين ما خرج منه بعضه مع بعض
وذلك كالقطن والكتان فأصلهما وغزلهما يوزن ، ومنسوجهما لا يوزن ،
فلا بأس بالتفاضل بين أصلهما أو غزلهما ومنسوجهما ، وكذا بين
منسوجهما ، بأن يباع ثوبان بثوب واحد .
( مسألة 1878 ) ربما يكون شئ مكيلا أو موزونا في حال دون حال ،
فالثمرة غير موزونة على الشجرة ، وإذا جنيت صارت من الموزون .
وكذا الحيوان قبل أن يذبح ويصير لحما ليس من الموزون ، فإذا ذبح
وسلخ صار منه ، ولذا يجوز بيع شاة بشاتين بلا إشكال .
( مسألة 1879 ) الظاهر أنه لا يجوز على الأحوط بيع لحم حيوان
بحيوان حي من جنسه كلحم الغنم بالشاة ، أو غير جنسه كالبقرة ، وليس
ذلك من جهة الربا .
( مسألة 1880 ) إذا كان لشئ حالة رطوبة وحالة جفاف كالتمر يكون
رطبا ثم يصير تمرا ، والعنب يكون عنبا ثم يصير زبيبا ، وكذا الخبز ، بل
اللحم أيضا يكون نيئا ثم يصير قديدا ، فلا إشكال في بيع جافه بجافه
ورطبه برطبه مثلا بمثل ، كما أنه لا يجوز بالتفاضل . أما جافه برطبه
كبيع التمر بالرطب ، فالأقوى عدم الجواز مع التفاضل ، وأما مثلا بمثل
فالأحوط الترك ، وإن كانت الكراهية فيه لا تخلو من وجه .
( مسألة 1881 ) التفاوت بالجودة والرداءة لا يوجب جواز التفاضل في
المقدار فلا يجوز بيع مثقال من الذهب الجيد بمثقالين من الردئ ، ولو
تساويا في القيمة .
( مسألة 1882 ) يتخلص من الربا بضم غير الجنس إلى كل من الطرفين
كأن يبيع منا من حنطة مع درهم بمنين من حنطة ودرهمين ، أو بضم غير