مرابحة فالأحوط المنع . هذا إذا باعه على غير البائع ، وإما إذا باعه عليه
فالظاهر أنه لا إشكال في جوازه مطلقا . ولو ملك شيئا بغير الشراء
كالميراث والصداق والخلع وغيرها ، فيجوز بيعه قبل قبضه ، بل الظاهر
اختصاص المنع حرمة أو كراهة بالبيع ، فلا منع في جعله صداقا أو
أجرة أو غير ذلك .
( مسألة 1865 ) من باع شيئا ولم يشترط فيه تأجيل الثمن يكون نقدا
وحالا ، فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته في أي زمان ، وليس له الامتناع
عن أخذه متى أراد المشتري دفعه إليه . وإذا اشترط تأجيله يكون نسيئة
لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل وإن طولب ، كما أنه لا يجب
على البائع أخذه إذا دفعه المشتري قبله .
( مسألة 1866 ) لا بد أن تكون مدة الأجل معينة مضبوطة لا يتطرق إليها
احتمال الزيادة والنقصان ، فلو اشترط التأجيل ولم يعين أجلا أو عين
أجلا مجهولا كرجوع الحجاج ، بطل البيع . والأقوى أنه لا يكفي تعينه
في نفسه ولا يعرفه المتعاقدان ، كما إذا جعل التأجيل إلى النيروز أو إلى
انتقال الشمس إلى برج الميزان .
( مسألة 1867 ) إذا باع شيئا بثمن حالا وبأكثر منه إلى أجل ، بأن قال
مثلا بعتك نقدا بعشرة ونسيئة إلى سنة بخمسة عشر ، وقال المشتري
قبلت هكذا ، يكون البيع باطلا . وكذا لو باعه بثمن إلى أجل ، وبأكثر منه
إلى آخر .
( مسألة 1868 ) إذا قال البائع هذا بخمسة نقدا وبعشرة نسيئة إلى سنة
أو أقساطا إلى سنة مثلا ، فاختار المشتري أحدهما واشترى ، صح البيع .
( مسألة 1869 ) لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأكثر منه ،
بأن يزيد في ما استحقه البائع مقدارا ليؤجله إلى أجل كذا ، وكذا لا
يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل ليزيد في الأجل ، سواء وقع ذلك على
جهة البيع أو الصلح أو الجعالة أو غيرها . ويجوز عكس ذلك ، وهو