( مسألة 1888 ) إنما يشترط التقابض في معاوضة النقدين إذا كانت
بالبيع ، دون ما إذا كانت بغيره كالصلح والهبة المعوضة وغيرهما .
( مسألة 1889 ) إذا وقعت المعاملة على الأوراق النقدية المتعارفة في
زماننا ( الاسكناس ) من طرف واحد أو من الطرفين ، فإن أوقعا البيع على
ورق الاسكناس ثمنا أو مثمنا بقطع النظر عما يمثله ، فلا يبعد عدم
كونه من بيع الصرف حتى يحتاج إلى التقابض في المجلس ، ولا يثبت
فيه الربا . أما إذا وقع البيع على ما يمثله النقد من قيمة ذهبية أو فضية
فالمعاملة من الصرف الذي يثبت فيه الربا ، والأقوى عدم كفاية قبض
الاسكناس عن قبض أحد النقدين في الفرض .
( مسألة 1890 ) الظاهر أنه يكفي في القبض كونه في الذمة ، ولا يحتاج
إلى قبض آخر ، فلو كان في ذمة زيد دراهم فضة لعمرو فباعها بدنانير
ذهب وقبضها قبل التفرق صح ، بل لو وكل زيدا بأن يقبض عنه الدنانير
التي صارت ثمن الدراهم ، صح أيضا إذا قبضها في حضور الموكل قبل
تفرق المتبايعين .
( مسألة 1891 ) إذا اشترى منه دراهم فضة ببيع الصرف ثم اشترى بها
منه دنانير ذهب قبل قبض الدراهم ، لم يصح الثاني . أما البيع الأول فإن
حصل تقابض مبيعه قبل التفرق صح ، وإلا بطل أيضا .
( مسألة 1892 ) إذا قال للذي له عليه دراهم الفضة حولها دنانير ذهب ،
فرضي بذلك وتقبل الدنانير في ذمته بدل الدراهم ، صح ذلك ويتحول
ما في ذمته من الدراهم إلى الدنانير وإن لم يتقابضا . وكذلك لو كان له
عليه دنانير ذهب فقال له : حولها دراهم فضة ، ولا يبعد أن يكون هذا
عنوانا آخر غير البيع كأن يكون تعهده بالدنانير في الذمة وفاء لما في
ذمته من الدراهم ، والمستند النص الصحيح المعمول به في الجملة .
( مسألة 1893 ) لا يجوز التعامل بالعملة المغشوشة من الاسكناس
المتعارف على الأحوط حتى إذا كانت رائجة بين عامة الناس وعلم الطرفان