بالأنجبين ، فتثبت الشركة في العين بنسبة القيمة إذا كان الخليطان
موجودين عرفا ، وأما إذا كان المخلوط شيئا ثالثا لا يصدق عليه شئ
منهما ، فالظاهر أنه أيضا بحكم التالف إن لم يكن له قيمة ، وإلا فهو
مشترك بينهما . وإن كان الامتزاج بالجنس ، فالظاهر ثبوت الشركة
بحسب الكمية ولو كان بالأردأ أو الأجود ، مع أخذ الأرش في الأول
وإعطاء زيادة القيمة في الثاني ، لكن الأحوط التصالح خصوصا في الثاني .
( مسألة 1820 ) إذا باع أو اشترى شيئين صفقة واحدة وكان مغبونا في
أحدهما دون الآخر ، فليس له التبعيض في الفسخ ، بل عليه إما فسخ
البيع في الجميع أو الرضا به كذلك .
( مسألة 1821 ) الخامس : خيار التأخير ، وهو فيما إذا باع شيئا ولم
يقبض تمام الثمن ولم يسلمه إلى المشتري ولم يشترط تأخير أحد
العوضين ، فإن البيع يلزم إلى ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن فهو
أحق بالسلعة ، وإلا فللبائع فسخ المعاملة ، ولو تلفت السلعة كانت من
مال البائع . أما قبض بعض الثمن فمثل عدم القبض .
( مسألة 1822 ) لا إشكال في ثبوت هذا الخيار إذا كان المبيع عينا
شخصية ، والأرجح عدم ثبوته إذا كان كليا .
( مسألة 1823 ) الظاهر أن هذا الخيار ليس على الفور ، فلو أخر الفسخ
عن الثلاثة ، لم يسقط الخيار إلا بأحد المسقطات .
( مسألة 1824 ) يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه ضمن العقد ،
وبإسقاطه بعد الثلاثة ، والأقوى عدم سقوطه بإسقاطه قبلها ، كما أن
الأقوى عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعدها قبل فسخ البائع .
ويسقط أيضا بأخذ الثمن بعد الثلاثة من المشتري بعنوان الاستيفاء ، لا
بعنوان آخر كالعارية وغيرها . والظاهر عدم سقوطه بالمطالبة بالثمن .
( مسألة 1825 ) المراد بثلاثة أيام هو بياض اليوم ، ولا يشمل الليالي
عدا الليلتين المتوسطتين ، فلو أوقع البيع في أول النهار يكون آخر الثلاثة