كما أنه لا يسقط خياره ببذل الطرف التفاوت . نعم مع تراضي الطرفين لا
بأس بإسقاط الخيار بإزاء ما إخذ .
( مسألة 1813 ) الخيار ثابت للمغبون من حين العقد ، لا أنه يحدث من
حين اطلاعه على الغبن ، فلو فسخ قبل ذلك وصادف الغبن واقعا صح
الفسخ ، لأنه وقع في موقعه .
( مسألة 1814 ) إذا اطلع على الغبن ولم يبادر إلى الفسخ ، فإن كان
لأجل جهله بحكم الخيار ، فلا إشكال في بقاء خياره ، وإن كان عالما
بالحكم وكان بانيا على الفسخ غير راض بهذا البيع بهذا الثمن ولكنه أخر
إنشاء الفسخ لغرض من الأغراض ، فالظاهر سقوط خياره . وأولى منه
بالسقوط إذا لم يكن بانيا على الفسخ ولم يكن بصدد فسخه ، إلا أنه بدا
له بعد ذلك أن يفسخ .
( مسألة 1815 ) المدار في الغبن على القيمة حال العقد ، فلو زادت
بعده ولو قبل اطلاع المغبون على النقصان حين العقد ، لم يوجب
سقوط الخيار ، كما أنه لو نقص بعده أو زاد ، لم يؤثر في ثبوته .
( مسألة 1816 ) يسقط خيار الغبن بأمور ، الأول : اشتراط سقوطه ضمن
العقد ، ويقتصر في سقوطه على الدرجة المقصودة التي تشملها عبارة
شرط إسقاطه ، فلو كان المشروط سقوط مرتبة خاصة من الغبن كالعشر
فتبين كونه الخمس ، لم يسقط الخيار . ولو اشترط سقوطه وإن كان
فاحشا أو أفحش ، لا يسقط إلا ما كان كذلك بالنسبة إلى مثل هذه
المعاملة . الثاني : إسقاطه بعد العقد ولو قبل ظهور الغبن إذا أسقطه
على تقدير ثبوته ، وهذا أيضا كسابقه يقتصر فيه على الدرجة المقصودة
عند الاسقاط . وكما يجوز إسقاطه بعد العقد مجانا ، يجوز المصالحة
عليه بالعوض ، فمع العلم بمرتبة الغبن تكون المصالحة عليها ، ومع
الجهل بها فالظاهر جواز المصالحة عن خيار الغبن الموجود في هذه
المعاملة بأي درجة كانت ، أو بتعيين درجة منه ، فلو عينها وصالح عليها