ذمته مما كان عليه بجعله ثمنا .
( مسألة 1803 ) إذا لم يقبض البائع الثمن أصلا سواء كان كليا في ذمة
المشتري أو عينا موجودة عنده ، فله خيار الفسخ قبل انقضاء المدة
المضروبة ، إلا إذا كان عنوان رد الثمن دخيلا في الشرط .
( مسألة 1804 ) إذا قبض الثمن وكان كليا وأراد رده ، فالظاهر أنه يتعين
رده بعينه لانصراف الكلي أيضا إلى الفرد المأخوذ ، إلا إذا صرحا في
الشرط برد ما يعم غيره ، أو كان لا ينتفع بالثمن إلا بصرفه كبعض الأعيان
أما إذا كان الثمن عينا شخصية فلا يتحقق الرد إلا بردها ، فلو لم يمكن
لتلف ونحوه ، لم يكن للبائع الخيار إلا إذا صرحا في شرطهما برد ما يعم
البدل مع عدم التمكن من العين . نعم إذا كان الثمن مما ينحصر نفعه
المتعارف بقيمته بعينه كالنقود ، فيمكن أن يقال إن المنساق من الاطلاق
ما يعم بدله ، ما لم يصرح بأن يكون المردود نفس العين .
( مسألة 1805 ) كما يتحقق رد الثمن برده إلى نفس المشتري ، يتحقق
أيضا بإيصاله إلى وكيله في ذلك أو وكيله المطلق ، أو وليه كالحاكم فيما
إذا صار مجنونا أو غائبا ، بل وعدول المؤمنين أيضا في مورد ولايتهم .
هذا إذا جعل الخيار للبائع مشروطا برد الثمن أو رده إلى المشتري
وأطلق ، أما لو شرط الرد إلى المشتري بنفسه بيده ، فلا يتعدى منه إلى
غيره .
( مسألة 1806 ) إذا اشترى الولي شيئا للمولى عليه ببيع الخيار ، فارتفع
حجره قبل انقضاء المدة ورد الثمن ، فإن كان الشرط هو الرد المنصرف
إطلاقه إلى من هو أهل لأن يرد عليه ، فلا يكفي الرد إلى الولي بلا
إشكال ، وإن كان الشرط هو الرد إلى نفسه وإن لم يكن وليا حين الفسخ ،
فلا إشكال في كفاية الرد إليه ، وعدم كفاية الرد إلى المولى عليه . كما لا
إشكال في كفاية الرد إلى كل منهما لو كان الشرط هو الرد إلى الأعم .
ومنه يعلم الحكم في شراء أحد الوليين ، أو أحد الحاكمين ، إذا اشترى