تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ذمته مما كان عليه بجعله ثمنا .
( مسألة 1803 ) إذا لم يقبض البائع الثمن أصلا سواء كان كليا في ذمة المشتري أو عينا موجودة عنده ، فله خيار الفسخ قبل انقضاء المدة المضروبة ، إلا إذا كان عنوان رد الثمن دخيلا في الشرط .
( مسألة 1804 ) إذا قبض الثمن وكان كليا وأراد رده ، فالظاهر أنه يتعين رده بعينه لانصراف الكلي أيضا إلى الفرد المأخوذ ، إلا إذا صرحا في الشرط برد ما يعم غيره ، أو كان لا ينتفع بالثمن إلا بصرفه كبعض الأعيان أما إذا كان الثمن عينا شخصية فلا يتحقق الرد إلا بردها ، فلو لم يمكن لتلف ونحوه ، لم يكن للبائع الخيار إلا إذا صرحا في شرطهما برد ما يعم البدل مع عدم التمكن من العين . نعم إذا كان الثمن مما ينحصر نفعه المتعارف بقيمته بعينه كالنقود ، فيمكن أن يقال إن المنساق من الاطلاق ما يعم بدله ، ما لم يصرح بأن يكون المردود نفس العين .
( مسألة 1805 ) كما يتحقق رد الثمن برده إلى نفس المشتري ، يتحقق أيضا بإيصاله إلى وكيله في ذلك أو وكيله المطلق ، أو وليه كالحاكم فيما إذا صار مجنونا أو غائبا ، بل وعدول المؤمنين أيضا في مورد ولايتهم . هذا إذا جعل الخيار للبائع مشروطا برد الثمن أو رده إلى المشتري وأطلق ، أما لو شرط الرد إلى المشتري بنفسه بيده ، فلا يتعدى منه إلى غيره .
( مسألة 1806 ) إذا اشترى الولي شيئا للمولى عليه ببيع الخيار ، فارتفع حجره قبل انقضاء المدة ورد الثمن ، فإن كان الشرط هو الرد المنصرف إطلاقه إلى من هو أهل لأن يرد عليه ، فلا يكفي الرد إلى الولي بلا إشكال ، وإن كان الشرط هو الرد إلى نفسه وإن لم يكن وليا حين الفسخ ، فلا إشكال في كفاية الرد إليه ، وعدم كفاية الرد إلى المولى عليه . كما لا إشكال في كفاية الرد إلى كل منهما لو كان الشرط هو الرد إلى الأعم . ومنه يعلم الحكم في شراء أحد الوليين ، أو أحد الحاكمين ، إذا اشترى