أحدهما ورد المشتري الثمن إلى الآخر .
( مسألة 1807 ) إذا مات البائع ، ينتقل هذا الخيار كسائر الخيارات إلى
ورثته ، فيردون الثمن ويفسخون البيع ، فيرجع إليهم المبيع على حسب
قواعد الإرث ، كما أن الثمن المردود أيضا يوزع عليهم بالحصص .
( مسألة 1808 ) إذا مات المشتري ، فالظاهر جواز فسخ البائع برد الثمن
إلى ورثته . نعم لو جعل الشرط رد الثمن إلى المشتري بخصوصه بنفسه
فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه ، فيسقط هذا الخيار بموته .
( مسألة 1809 ) كما يجوز للبائع اشتراط الخيار لنفسه برد الثمن ،
يجوز للمشتري أيضا اشتراط الفسخ لنفسه عند رد المثمن . والظاهر
المنصرف إليه إطلاق الرد فيه رد العين ، فلا يتحقق برد بدلها ولو مع
التلف ، إلا أن يصرح برد ما يعم البدل عند تعذر المبدل . ويجوز أيضا
اشتراط الخيار لكل منهما برد ما انتقل إليه .
( مسألة 1810 ) الرابع : خيار الغبن ، فيما إذا باع بأقل من ثمن المثل أو
اشترى بأكثر منه مع الجهل بالقيمة ، فللمغبون خيار الفسخ . وتقدر
الزيادة أو النقيصة بملاحظة ما انضم إليه من الشرط ، فلو باع ما يساوي
مائة دينار بأقل منه بكثير مع اشتراط الخيار للبائع ، فلا غبن ، لأن المبيع
ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم ، وهكذا غيره من
الشروط . اللهم إلا أن يكون مغبونا حتى في هذا القسم من البيع ، فيثبت
له خيار الغبن .
( مسألة 1811 ) يشترط أن يكون غبن التفاوت بما لا يتسامح الناس فيه
وهو يختلف بحسب اختلاف المعاملات اليسيرة والخطيرة ، فربما
يتسامح في اليسيرة بالعشر ولا يتسامح في الخطيرة بنصف العشر أو أقل
فالميزان تشخيص العرف وحكمهم بالغبن .
( مسألة 1812 ) ليس للمغبون مطالبة الغابن بتفاوت القيمة ، بل له
الخيار بين أن يفسخ المبيع من أصله أو يلتزم ويرضى به بالثمن المسمى