سقط الخيار للطرفين ولزم البيع من الجانبين . ولو فارقا مجلس البيع
مصطحبين ، بقي الخيار .
( مسألة 1791 ) الثاني : خيار الحيوان ، فمن اشترى حيوانا ثبت له
الخيار إلى ثلاثة أيام من حين العقد ، وفي ثبوته للبائع أيضا إذا كان الثمن
حيوانا ، وجه لا يخلو من قوة .
( مسألة 1792 ) إذا تصرف المشتري في الحيوان تصرفا يدل على
الرضا بالبيع ، سقط خياره .
( مسألة 1793 ) إذا تلف الحيوان في مدة الخيار ، كان من مال البائع ،
فيبطل البيع ويرجع عليه المشتري بالثمن إذا دفعه إليه .
( مسألة 1794 ) العيب الحادث في الثلاثة من غير تفريط من المشتري ،
لا يمنع من الفسخ والرد .
( مسألة 1795 ) الثالث : خيار الشرط ، أي الثابت بالاشتراط ضمن العقد
ويجوز جعله لهما أو لأحدهما أو لثالث ، ولا يتقدر بمدة معينة ، بل هو
بحسب ما اشترطاه ، قلت مدته أو كثرت . ولا بد من كونها مضبوطة
بمقدارها وضبط اتصال وقتها بالعقد وانفصاله . نعم إذا ذكرت مدة معينة
كشهر مثلا وأطلقت ، فالظاهر اتصالها بالعقد .
( مسألة 1796 ) يجوز أن يشترطا لأحدهما أو لهما الخيار بعد
الاستئمار والاستشارة ، بأن يشاور ثالثا في أمر العقد ، فكل ما رأى من
الصلاح إبقاء للعقد أو فسخا يكون متبعا ، ويعتبر فيه أيضا تعيين المدة ،
وليس للمشروط له الفسخ قبل أمر ذلك الثالث ولو لم يجب على
المستشير إطاعة أمره . فإذا اشترط البائع على المشتري مثلا بأن له
المهلة إلى ثلاثة أيام حتى يستشير صديقه أو الدلال الفلاني ، فإن رأى
الصلاح في هذا البيع يلتزم به وإلا فلا ، يكون مرجعه إلى جعل الخيار
له على تقدير أن لا يرى صديقه أو الدلال الصلاح في البيع لا مطلقا ،
فليس له الخيار إلا على ذلك التقدير .