تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
يوجب سقوط الانتفاع به بالمرة أو الانتفاع المعتد به . نعم لو فرض إمكان الانتفاع به بعد الخراب بوجه آخر مثل قبل الخراب ، لم يجز بيعه . ومنها : إذا شرط الواقف بيعه عند حدوث أمر مثل قلة المنفعة ، أو كثرة الخراج ، أو وقوع خلاف بين الموقوف عليهم ، أو حصول ضرورة وحاجة شديدة لهم ، فيجوز بيعه أو تبديله والأحوط العدم .
( مسألة 1786 ) لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة ، وهي المأخوذة من يد الكفار قهرا المعمورة وقت الفتح ، فإنها ملك للمسلمين كافة ، بل تبقى على حالها بيد من يعمرها ويؤخذ خراجها ويصرفه في مصالح المسلمين .
( مسألة 1787 ) إذا كانت الأرض مواتا حال الفتح ثم عرض لها الاحياء فهي ملك لمحييها ، وبذلك يسهل الخطب في الدور والعقار وبعض الاقطاع من تلك الأراضي التي تعامل معاملة الأملاك ، حيث أنه من المحتمل أن المتصرف فيها ملكها بوجه صحيح ، فيحكم بملكية ما في يده ما لم يعلم خلافها . والمتيقن من المفتوح عنوة أرض العراق وبعض الأقطار ببلاد العجم .
( مسألة 1788 ) الخامس : القدرة على التسليم ، فلا يجوز بيع الطير المملوك إذا طار في الهواء ، ولا السمك المملوك إذا أرسل في الماء ، ولا الدابة الشاردة ، إلا إذا كان ذلك مع الضميمة وكان يرجى رجوعه .
( مسألة 1789 ) إذا لم يقدر البائع على التسليم وكان المشتري قادرا على تسلمه ، فالظاهر صحة البيع .
الخيارات ( مسألة 1790 ) الأول : خيار المجلس ، فإذا وقع البيع فللمتبايعين الخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا ولو بخطوة وصدق الافتراق عليهما عرفا