يوجب سقوط الانتفاع به بالمرة أو الانتفاع المعتد به . نعم لو فرض إمكان
الانتفاع به بعد الخراب بوجه آخر مثل قبل الخراب ، لم يجز بيعه . ومنها :
إذا شرط الواقف بيعه عند حدوث أمر مثل قلة المنفعة ، أو كثرة الخراج ،
أو وقوع خلاف بين الموقوف عليهم ، أو حصول ضرورة وحاجة شديدة
لهم ، فيجوز بيعه أو تبديله والأحوط العدم .
( مسألة 1786 ) لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة ، وهي المأخوذة
من يد الكفار قهرا المعمورة وقت الفتح ، فإنها ملك للمسلمين كافة ، بل
تبقى على حالها بيد من يعمرها ويؤخذ خراجها ويصرفه في مصالح
المسلمين .
( مسألة 1787 ) إذا كانت الأرض مواتا حال الفتح ثم عرض لها الاحياء
فهي ملك لمحييها ، وبذلك يسهل الخطب في الدور والعقار وبعض
الاقطاع من تلك الأراضي التي تعامل معاملة الأملاك ، حيث أنه من
المحتمل أن المتصرف فيها ملكها بوجه صحيح ، فيحكم بملكية ما في
يده ما لم يعلم خلافها . والمتيقن من المفتوح عنوة أرض العراق وبعض
الأقطار ببلاد العجم .
( مسألة 1788 ) الخامس : القدرة على التسليم ، فلا يجوز بيع الطير
المملوك إذا طار في الهواء ، ولا السمك المملوك إذا أرسل في الماء ،
ولا الدابة الشاردة ، إلا إذا كان ذلك مع الضميمة وكان يرجى رجوعه .
( مسألة 1789 ) إذا لم يقدر البائع على التسليم وكان المشتري قادرا
على تسلمه ، فالظاهر صحة البيع .
الخيارات ( مسألة 1790 ) الأول : خيار المجلس ، فإذا وقع البيع فللمتبايعين
الخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا ولو بخطوة وصدق الافتراق عليهما عرفا