( مسألة 1781 ) الرابع : كون العوضين ملكا طلقا ، فلا يجوز بيع الماء
والعشب والكلأ قبل حيازتها ، والأسماك والوحوش قبل اصطيادها ،
والموات من الأراضي قبل إحيائها .
( مسألة 1782 ) إذا استنبط بئرا في أرض مباحة ، ملك ماءها بالتملك
دون مجرد الاستنباط ، فلو أراد بيع الماء لزم أن يتملكه أولا ثم يبيعه .
نعم لو حفر البئر بقصد تملكه يملك الماء بمجرد خروجه . وكذا في
حفر النهر في الأرض المباحة .
( مسألة 1783 ) لا يجوز بيع الرهن إلا بإذن المرتهن أو إجازته ، أما إذا
باع الراهن العين المرهونة ثم انفكت من الرهن ، فالظاهر الصحة من غير
حاجة إلى الإجازة .
( مسألة 1784 ) إذا لم يكن الوقف ملكا لأحد بل كان فك ملك كما في
المدارس والمساجد والرباطات بناء على عدم دخولها في ملك
المسلمين كما هو الأقوى ، فلا يجوز بيعه في حال .
( مسألة 1785 ) يجوز بيع الوقف المملوك عليهم في مواضع ، منها : إذا
خرب بحيث لم يمكن الانتفاع بعينه مع بقائه ، كالجذع البالي والحصير
الخلق والدار الخربة التي لا يمكن الانتفاع حتى بأرضها . ويلحق بذلك
ما إذا خرج عن الانتفاع أصلا من جهة أخرى غير الخراب ، وكذا ما إذا
خرج عن الانتفاع المعتد به بسبب الخراب أو غيره بحيث يقال في العرف
لا منفعة له ، كما إذا انهدمت الدار وصارت أرضا يمكن إجارتها بمقدار
جزئي وكانت بحيث لو بيعت وبدلت بمال آخر يكون نفعه مثل الأول أو
قريبا منه . وأما إذا قلت منفعتها لكن لا إلى حد تلحق بالمعدوم ، فالظاهر
عدم جواز بيعها ، ولو أمكن أن يشتري بثمنها ما له نفع كثير
ومنها : إذا كان يؤدي بقاؤه إلى خرابه ، سواء كان لخلاف بين أربابه أو
لغير ذلك ، وسواء كان أداؤه إلى ذلك معلوما أو مظنونا بحيث يعد عدم
تبديله تقصيرا في حفظه عرفا ، وسواء كان الخراب المعلوم أو المظنون