تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
( مسألة 1781 ) الرابع : كون العوضين ملكا طلقا ، فلا يجوز بيع الماء والعشب والكلأ قبل حيازتها ، والأسماك والوحوش قبل اصطيادها ، والموات من الأراضي قبل إحيائها .
( مسألة 1782 ) إذا استنبط بئرا في أرض مباحة ، ملك ماءها بالتملك دون مجرد الاستنباط ، فلو أراد بيع الماء لزم أن يتملكه أولا ثم يبيعه . نعم لو حفر البئر بقصد تملكه يملك الماء بمجرد خروجه . وكذا في حفر النهر في الأرض المباحة .
( مسألة 1783 ) لا يجوز بيع الرهن إلا بإذن المرتهن أو إجازته ، أما إذا باع الراهن العين المرهونة ثم انفكت من الرهن ، فالظاهر الصحة من غير حاجة إلى الإجازة .
( مسألة 1784 ) إذا لم يكن الوقف ملكا لأحد بل كان فك ملك كما في المدارس والمساجد والرباطات بناء على عدم دخولها في ملك المسلمين كما هو الأقوى ، فلا يجوز بيعه في حال .
( مسألة 1785 ) يجوز بيع الوقف المملوك عليهم في مواضع ، منها : إذا خرب بحيث لم يمكن الانتفاع بعينه مع بقائه ، كالجذع البالي والحصير الخلق والدار الخربة التي لا يمكن الانتفاع حتى بأرضها . ويلحق بذلك ما إذا خرج عن الانتفاع أصلا من جهة أخرى غير الخراب ، وكذا ما إذا خرج عن الانتفاع المعتد به بسبب الخراب أو غيره بحيث يقال في العرف لا منفعة له ، كما إذا انهدمت الدار وصارت أرضا يمكن إجارتها بمقدار جزئي وكانت بحيث لو بيعت وبدلت بمال آخر يكون نفعه مثل الأول أو قريبا منه . وأما إذا قلت منفعتها لكن لا إلى حد تلحق بالمعدوم ، فالظاهر عدم جواز بيعها ، ولو أمكن أن يشتري بثمنها ما له نفع كثير ومنها : إذا كان يؤدي بقاؤه إلى خرابه ، سواء كان لخلاف بين أربابه أو لغير ذلك ، وسواء كان أداؤه إلى ذلك معلوما أو مظنونا بحيث يعد عدم تبديله تقصيرا في حفظه عرفا ، وسواء كان الخراب المعلوم أو المظنون