( مسألة 1775 ) لا مانع أن يوزن الموزون بواسطة الكيل ، ولا يعد
بذلك مكيلا ، كما لو كال صبرة من حنطة مثلا فبلغت ألف صاع ، ثم
وزن صاعا واحدا منها لمعرفة وزن المجموع .
( مسألة 1776 ) يجوز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع ،
فيشتريه مبنيا على ما أخبره به ، ولو تبين النقص فله الخيار ، فإن فسخ
يرد تمام الثمن ، وإن أمضاه ينقص من الثمن بحسابه .
( مسألة 1777 ) الظاهر أنه يكفي المشاهدة في بيع الحطب المحزوم
قبل أن يحل ويصير كومة ، والتبن المعبأ في كيسه قبل أن يصير صبرة ،
وأن المائعات المحرزة في أوان ، ليست من الموزون قبل أن تفرغ منها ،
فيكفي في بيعها المشاهدة . بل الظاهر كفاية المشاهدة أيضا في المذبوح
من الغنم قبل أن يسلخ جلده . كل ذلك إذا كان متعارفا ، وهو يختلف
حسب الأزمنة والأمكنة . ويشترط فيه أن لا يكون التفاوت في تقديره
كثيرا بحيث يعد بيعه كذلك غرريا كل ذلك إذا كان متعارفا ، وهو
يختلف بحسب الأزمنة والأمكنة .
( مسألة 1778 ) الظاهر عدم كفاية المشاهدة في بيع الأراضي التي تقدر
قيمتها بالذراع ونحوه ، بل لا بد من اختبار مساحتها ، وكذلك الأثواب
قبل أن تخاط أو تفصل . نعم إذا تعارف مقدار خاص من الأذرع في
الأثواب الكبيرة كأن يكون الثوب ثلاثين ذراعا مثلا ، جاز بيعها وشراؤها
اعتمادا على ذلك التعارف ، نظير الاعتماد على إخبار البائع والبناء عليه .
( مسألة 1779 ) إذا اختلفت البلدان في شئ ، بأن كان موزونا في بلد
مثلا ومعدودا في آخر ، فالظاهر أن المدار على بلد المعاملة .
( مسألة 1780 ) الثالث : معرفة جنس العوضين وأوصافهما التي
تتفاوت بها القيمة وتختلف بها الرغبة ، وذلك إما بالمشاهدة أو
بالتوصيف الرافع للجهالة ، ويجوز الاكتفاء بالرؤية السابقة إذا لم يعلم
تغير العين ، ولم تجر العادة على تغيرها .