تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بالطم ونحوه إذا لم يرض به المالك . نعم يرجع بأجرة عمله وكل ما صرف من ماله وكل خسارة وردت عليه على البائع الغاصب مع جهله لا مع علمه كما مر . وكذلك الحال إذا أحدث المشتري فيما اشتراه صفة من دون أن يكون لها عين في العين المشتراة ، كما إذا طحن الحنطة ، أو غزل ونسج القطن ، أو صاغ الفضة .
( مسألة 1767 ) إذا جمع البائع بين ملكه وملك غيره أو باع ما كان مشتركا بينه وبين غيره ، نفذ البيع في ملكه بما يقابله من الثمن ، وتوقف نفوذه في ملك الغير على إجازته ، فإن أجاز فهو ، وإلا فللمشتري خيار تبعض البيع إن كان جاهلا . نعم قيد بعضهم صحة البيع فيما يملك مع رد الغير بما إذا لم يتولد من عدم الإجازة مانع شرعي ، كلزوم الربا أو بيع آبق من دون ضميمة ، حكاه الشيخ في المكاسب ، وصحة البيع في أمثال هذه الموارد ولو مع إجازة ، لا تخلو من إشكال .
( مسألة 1768 ) تعرف حصة كل منهما من الثمن فيما لا يؤثر الانضمام في قيمته أو يؤثر بنحو التساوي ، بتقويم كل منهما بقيمته الواقعية ، ثم تلاحظ نسبة قيمة أحدهما مع قيمة الآخر ، فتكون حصة كل منهما من الثمن بتلك النسبة . أما ما يؤثر في قيمته الانضمام ، فيقوم بقيمة حال الانضمام إلى الآخر .
( مسألة 1769 ) يجوز للأب والجد للأب وإن علا أن يتصرفا في مال الصغير بالبيع والشراء والإجارة وغيرها ، وكل منهما مستقل في الولاية سواء وجد الآخر معه أم لا ، والأقوى عدم اعتبار العدالة فيهما ، ولا يشترط في نفوذ تصرفهما المصلحة ، بل يكفي عدم المفسدة ، ولهما الولاية على نفس الصغير أيضا بالإجارة والتزويج وغيرهما ، إلا الطلاق فلا يملكانه بل ينتظر بلوغه . والأقوى أن لهما فسخ عقد النكاح عند موجبه ، وهبة المدة في المتعة .
( مسألة 1770 ) ليس بين الأقارب من له الولاية على الصغير غير الأب