السلطان ، فقال : لا بأس به ما لم تغير حكما ولم تبطل حدا ، وكفارته
قضاء حوائج إخوانكم ) .
بل لو كان دخوله فيها بقصد الاحسان إلى المؤمنين ودفع الضرر عنهم ،
كان راجحا ، وقد ورد عن أئمتنا عليهم السلام الحث عليه والترغيب
عليه ، فقد روى الصدوق عن الكاظم عليه السلام ( إن لله تبارك وتعالى
مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه ) قال الصدوق : وفي خبر آخر
( أولئك عتقاء الله من النار ) وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال أبو
الحسن الرضا عليه السلام ( إن لله تعالى بأبواب الظالمين من نور الله به
البرهان ، ومكن له في البلاد ، ليدفع بهم عن أوليائه ، ويصلح الله بهم
أمور المسلمين ، إليهم يلجأ المؤمن من الضر ، وإليهم يفزع ذو الحاجة
من شيعتنا ، وبهم يؤمن الله روعة المؤمن في دار الظلم ، أولئك هم
المؤمنون حقا ، أولئك أمناء الله في أرضه - إلى أن قال - خلقوا والله
للجنة وخلقت لهم ، فهنيئا لهم ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله .
قال : قلت بماذا جعلني الله فداك ؟ قال : يكون معهم فيسرنا بإدخال
السرور على المؤمنين من شيعتنا ، فكن منهم يا محمد ) .
( مسألة 1724 ) ربما كان الدخول في بعض المناصب والأعمال ، على
بعض الأشخاص أحيانا واجبا ، كما إذا تمكن شخص بسببه من دفع
مفسدة دينية أو منع بعض المنكرات مثلا ، ومع ذلك ففي هذا العمل
أخطار كثيرة إلا لمن عصمه الله تعالى .
( مسألة 1725 ) ما تأخذه الحكومة من الضريبة على الأراضي جنسا أو
نقدا ، وعلى النخيل والأشجار ، يعامل معاملة ما يأخذه السلطان العادل ،
فتبرأ ذمة الدافع مما كان عليه من الخراج الذي هو أجرة الأرض الخراجية
ويجوز لكل أحد شراؤه وأخذه مجانا وبالعوض والتصرف فيه بأنواع
التصرف ، بل لو لم تأخذه الحكومة وحولت شخصا على من عليه الخراج
بمقدار فدفعه إلى المحول ، يحل له وتبرأ ذمة المحول عليه مما عليه .