في حجة الوداع ( ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت
نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله عز وجل وأجملوا في الطلب ،
ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بشئ
من معصية الله عز وجل ، فإن الله تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين خلقه
حلالا ولم يقسمها حراما ، فمن اتقى الله عز وجل وصبر آتاه الله برزقه
من حله ، ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله قص به
من رزقه الحلال وهو سب عليه يوم القيامة ) . ومنها : إقالة النادم في
البيع والشراء لو استقاله فأيما عبد أقال مسلما في بيع أقاله الله تعالى
عثرته يوم القيامة . ومنها : التسوية بين المبتاعين في السعر ، فلا يفرق
بين المماكس وغيره بأن يقلل الثمن للأول ويزيده في الثاني . نعم لو فرق
بينهم بسبب الفضل والدين ونحو ذلك فالظاهر أنه لا بأس به . ومنها : أن
يقبض لنفسه ناقصا ويعطي راجحا .
( مسألة 1718 ) مكروهات التجارة كثيرة منها : مدح البائع لما يبيعه .
ومنها : ذم المشتري لما يشتريه . ومنها : اليمين صادقا على البيع
والشراء ، ففي الحديث النبوي ( أربع من كن فيه طاب مكسبه : إذا
اشترى لم يعب ، وإذا باع لم يمدح ، ولا يدلس ، وفيما بين ذلك لا
يحلف ) ومنها : البيع في موضع يستر فيه العيب . ومنها : الربح على
المؤمن وعلى من وعده بالاحسان ، إلا مع الضرورة ، أو كون الشراء
للتجارة . ومنها : السوم ما بين الطلوعين . ومنها : الدخول إلى السوق
أولا والخروج منه أخيرا ، بل ينبغي أن يكون آخر داخل وأول خارج ،
عكس المسجد . ومنها : مبايعة الأدنين الذين لا يبالون بما قالوا وما قيل
لهم ، ولا يسرهم الاحسان ولا تسوؤهم الإساءة ، والذين يحاسبون على
الشئ الدنئ . ومنها : مبايعة ذوي العاهات والمحارف ومن لم ينشأ
في الخير كمستحدثي النعمة . ومنها : التعرض للكيل أو الوزن أو العد
أو المساحة إذا لم يحسنه . ومنها : الاستحطاط من الثمن بعد العقد .
ومنها : الدخول في سوم المؤمن على الأظهر ، وقيل بالحرمة ، والمراد