كتاب البيع ( مسألة 1728 ) عقد البيع يحتاج إلى إيجاب وقبول ، والأقوى عدم
اعتبار العربية ، بل يقع بكل لغة ولو مع إمكان العربية . كما أنه لا يعتبر
فيه الصراحة ، بل يقع بكل لفظ دال على المقصود عند أهل المحاورة
مثل ( بعت ) و ( ملكت ) ونحوهما في الايجاب ، و ( قبلت ) و (
اشتريت ) و ( ابتعت ) ونحو ذلك في القبول .
( مسألة 1729 ) الأحوط اعتبار الفعل الماضي في عقد البيع وعدم
إيقاعه بالمضارع ، والظاهر عدم ضرر اللحن فيه إذا أوقعه بالعربية ، ما
دام يدل على المقصود عند أهل المحاورة ويعدونه إنشاء للمعاملة ، كما
إذا قال ( بعت ) بفتح الباء أو ( بعت ) بكسر العين وسكون التاء ، وكذلك
اللهجات العامية المتداولة بطريق أولى ، لأنها أوضح دلالة .
( مسألة 1730 ) الظاهر جواز تقديم القبول على الايجاب إذا كان بمثل
( اشتريت ) و ( ابتعت ) لا بمثل ( قبلت ) و ( رضيت ) وأما إذا كان بنحو
الأمر والاستيجاب كما إذا قال من يريد الشراء : بعني الشئ الفلاني
بكذا ، فقال البائع : بعتكه ، فلا بد من إعادة المشتري القبول .
( مسألة 1731 ) يعتبر الموالاة بين الايجاب والقبول ، بمعنى عدم
الفصل الطويل بينهما بحيث يخرجهما عن عنوان العقد والمعاقدة ، ولا
يضر الفصل القليل الذي يصدق معه أن هذا قبول لذلك الايجاب .
( مسألة 1732 ) يعتبر في العقد التطابق بين الايجاب والقبول ، فلو
اختلفا بأن أوجب البائع البيع على وجه خاص من حيث المشتري أو
المبيع أو الثمن أو توابع العقد من الشروط ، وقبل المشتري على وجه
آخر ، لم ينعقد . فلو قال البائع ( بعت هذا من موكلك بكذا ) فقال الوكيل