به الزيادة في الثمن أو بذل مبيع غير ما بذله البائع الأول ليكون الشراء أو
البيع له بعد تراضي الأولين وعزمهما على إجراء العقد . ومنها : أن يتوكل
حاضر عارف بسعر البلد لباد غريب جاهل غافل ، بأن يصير وكيلا عنه
في البيع والشراء ، ففي الحديث النبوي ( لا يبيع حاضر لباد ، دعوا
الناس يرزق الله بعضهم من بعض ) وفي حديث نبوي آخر ( دعوا
الناس على غفلاتها ) . ومنها : تلقي الركبان والقوافل واستقبالهم ، للبيع
عليهم أو الشراء منهم قبل وصولهم إلى البلد ، وقيل يحرم ذلك وإن صح
البيع والشراء ، وهو الأحوط وإن كان الأظهر الكراهة ، وإنما يكره تلقي
الركبان أو يحرم بشروط ، أحدها : أن يكون الخروج بقصد ذلك ، فلو
خرج لا لذلك فاتفق الركب لم يثبت الحكم . ثانيها : تحقق مسمى
الخروج من البلد ، فلو تلقى الركب في أول وصوله إلى البلد لم يثبت
الحكم . ثالثها : أن يكون دون أربعة فراسخ ، فلو تلقى في الأربعة فصاعدا
لم يثبت الحكم ، بل يكون سفر تجارة . والأقوى أن هذا الحكم لا يشمل
غير البيع والشراء مثل الإجارة ونحوها .
( مسألة 1719 ) الاحتكار ، وهو حبس الطعام وجمعه يتربص به الغلاء ،
حرام مع اضطرار المسلمين وحاجتهم ، وعدم وجود من يبذل لهم قدر
كفايتهم ، فعن النبي صلى الله عليه وآله ( طرق طائفة من بني إسرائيل ليلا
عذاب وأصبحوا وقد فقدوا أربعة أصناف : الطبالين ، والمغنين ،
والمحتكرين للطعام ، والصيارفة أكلة الربا منهم ) نعم مجرد حبس الطعام
انتظارا لارتفاع السعر مع عدم إضرار الناس ووجود الباذل ليس بحرام ،
وإن كان مكروها ، ولو حبسه لصرفه في حاجته ، فلا حرمة ولا كراهة .
( مسألة 1720 ) إنما يتحقق الاحتكار بحبس الحنطة والشعير والتمر
والزبيب والدهن وكذا الزيت والملح على الأحوط ، كما يتحقق على
الأحوط في كل ما يحتاج إليه أهل البلد من الأطعمة .
( مسألة 1721 ) يجبر المحتكر على البيع ، ولا يعين عليه سعر بل له أن