يبيع بما شاء ، إلا إذا أجحف فيجبر على ترك الاجحاف من دون تسعير
عليه . أما إذا امتنع فيسعر الحاكم بسعر لا إجحاف فيه على المتبايعين .
( مسألة 1722 ) لا يجوز مع الاختيار الدخول في الولايات والمناصب
والأعمال من قبل الجائر ، ولو كان نفس العمل بذاته مشروعا كجباية
الخراج وجمع الزكاة وتولي المناصب العسكرية والأمنية وحكومة البلاد
ونحو ذلك ، فضلا عما لو كان العمل غير مشروع في ذاته كأخذ العشور
والجمرك وغير ذلك من أنواع الظلم المبتدعة ، حتى مع الاكراه والاجبار
والاضطرار . فإن جواز إيذاء الناس وظلمهم ، وهتك أعراضهم ،
والتصرف في أموالهم بدون رضاهم حتى مع الاجبار على ذلك ، محل
إشكال . لأن تجويز ذلك خلاف الامتنان على النوع ، فلا تشمله أدلة
الامتنان فلا يسوغ شئ من ذلك إلا عند التزاحم مع ما هو أهم كحفظ
النفس أو العرض في بعض مراتبها ، إلا في الدماء المحترمة ، فإنه لا
تقية فيها .
( مسألة 1723 ) إنما يجوز الدخول في الولاية في عمل مشروع في
ذاته ، إذا كان غرضه القيام بمصالح المسلمين وإخوانه في الدين ، فعن
الصادق عليه السلام ( كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان ) وعن
زياد بن أبي سلمة قال ( دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام فقال
لي : يا زياد إنك لتعمل عمل السلطان ؟ قال قلت أجل . قال لي : ولم ؟
قلت : أنا رجل لي مروة وعلى عيال وليس وراء ظهري شئ . فقال لي :
يا زياد لأن أسقط من حالق فأتقطع قطعة قطعة أحب إلى من أن أتولى
لهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم إلا لماذا ؟ قلت : لا أدري جعلت
فداك . قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن أو فك أسره أو قضاء دينه - إلى
أن قال - يا زياد فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك ،
فواحدة بواحدة ، والله من وراء ذلك ) . وعن الفضل بن عبد الرحمن
الهاشمي قال ( كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أستأذنه في أعمال