( اشتريته لنفسي ) لم ينعقد . نعم لو قال ( بعت هذا من موكلك ) فقال
الموكل الحاضر غير المخاطب ( قبلت ) لم يبعد الصحة . ولو قال ( بعتك
هذا بكذا ) فقال ( اشتريت لموكلي ) فإن كان الموجب قاصدا وقوع البيع
للمخاطب بنفسه لم ينعقد ، وإن كان قاصدا الأعم من كونه أصيلا أو
وكيلا ، صح وانعقد . ولو قال ( بعتك هذا بألف ) فقال ( اشتريت نصفه
بألف أو بخمسمائة ) لم ينعقد ، بل لو قال ( اشتريت كل نصف منه
بخمسمائة ) فلا يخلو من إشكال . ولو قال لشخصين ( بعتكما هذا بألف )
فقال أحدهما ( اشتريت نصفه بخمسمائة ) لم ينعقد ، وأما لو قال كل
منهما ذلك ، فلا يبعد الصحة . ولو قال ( بعتك هذا بهذا على أن يكون
لي الخيار ثلاثة أيام ) فقال ( اشتريت ) فإن فهم ولو من ظاهر الحال أنه
قصد شراءه على الشرط الذي ذكره البائع صح وانعقد ، وإن قصده مطلقا
وبلا شرط لم ينعقد . ولو انعكس ، بأن أوجب البائع بلا شرط وقبل
المشتري معه ، فلا ينعقد مشروطا قطعا ، وفي انعقاده بلا شرط إشكال .
( مسألة 1733 ) تقوم الإشارة المفهمة مقام اللفظ مع التعذر لخرس
ونحوه ولو مع التمكن من التوكيل على الأقوى ، كما تقوم مقامه الكتابة
مع العجز عنه وعن الإشارة وأما مع القدرة عليها ، فالظاهر تقدمها على
الكتابة .
( مسألة 1734 ) الأقوى وقوع البيع بالمعاطاة ، سواء في الشئ الحقير
أو الخطير ، وهي عبارة عن تسليم العين بقصد كونها ملكا للغير بالعوض
وتسليم الآخر عينا أخرى بعنوان العوضية . والظاهر تحققها بمجرد
تسليم المبيع بقصد التمليك بالعوض مع قصد المشتري في أخذه
التملك بالعوض ، فيجوز جعل الثمن كليا في ذمة المشتري ولا يبعد
تحققها أيضا بتسليم المشتري العوض فقط ، إذا أخذ البائع الثمن بقصد
التملك بالعوض .
( مسألة 1735 ) الأقوى أنه يعتبر في المعاطاة جميع ما يعتبر في البيع