الخمس إلى الهاشمي بقصد ما في الذمة بإذن المجتهد .
( مسألة 1662 ) إذا تصرف فيه بمثل البيع يكون فضوليا بالنسبة إلى
الحرام المجهول المقدار ، فإن أمضاه الحاكم ، ففي العوض الخمس إن
كان مقبوضا لأنه من المختلط بالحرام ، ويكون المعوض بتمامه ملكا
للمشتري . وإن لم يمضه الحاكم يكون العوض من المختلط بالحرام
الذي جهل مقداره وعلم صاحبه ، فيجري عليه حكمه . وأما المعوض
فهو باق على حكمه السابق فيجب تخميسه ، ولولي الخمس حينئذ
الرجوع على البائع كما له الرجوع على المشتري .
مصرف الخمس ( مسألة 1663 ) يقسم الخمس ستة أسهم : سهم لله تعالى جل شأنه ،
وسهم للنبي صلى الله عليه وآله ، وسهم للإمام عليه السلام ، وهذه
الثلاثة الآن لصاحب الأمر أرواحنا له الفداء وعجل الله تعالى فرجه
الشريف . وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ممن انتسب بالأب إلى
عبد المطلب ، فلو انتسب إليه بالأم ، لم يحل له الخمس ، وحلت له
الصدقة على الأصح .
( مسألة 1664 ) يعتبر الايمان أو ما في حكمه في جميع مستحقي
الخمس ، ولا تعتبر العدالة على الأصح ، وإن كان الأولى ملاحظة
الرجحان في الأفراد ، سيما المتجاهر بارتكاب الكبائر فإنه لا ينبغي
الدفع إليه منه . بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم
والعدوان وإغراء بالقبيح ، وكان في المنع ردع عنه .
( مسألة 1665 ) الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى ، أما ابن السبيل فلا
يعتبر فيه الفقر في بلده ، نعم يعتبر الحاجة في بلد التسليم ولو كان غنيا
في بلده ، كما مر في الزكاة .