المصالحة مع الحاكم بعد اخراج الخمس بما يحصل به اليقين بعدم
الزيادة .
( مسألة 1657 ) إذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله ، فليس من
موارد اخراج الخمس ، فإذا علم مقداره ولم يعلم صاحبه حتى في عدد
محصور ، تصدق به عن صاحبه بإذن الحاكم الشرعي ، أو دفعه إليه . وإن
علم صاحبه في عدد محصور فقد مر أن حكمه التوزيع عليهم على
الأقوى . وإذا لم يعلم مقدار ما في الذمة وتردد بين المتباينين ، فالأقوى
وجوب الاحتياط بتحصيل المراضاة أن أمكن ، وإلا فيوزع على
محتملات ما في الذمة ، ففي المردد بين الجنسين يعطي نصف كل
منهما وفي الثلاث ثلث كل منها وهكذا . أما إذا تردد بين الأقل والأكثر ،
فيأخذ بالأقل ويدفعه إلى مالكه لو كان معلوما بعينه . ولو تردد في
محصورين ، أو كان مجهولا ، أو معلوما في غير محصورين ، تصدق به
كما مر ، والأحوط حينئذ المصالحة مع الحاكم بمقدار متوسط بين الأقل
والأكثر ، فيكون المتوسط بحكم معلوم المقدار .
( مسألة 1658 ) إذا كان الحرام المختلط بالحلال خمسا أو زكاة أو وقفا
خاصا أو عاما ، فهو كمعلوم المالك ، فلا يجزيه اخراج الخمس .
( مسألة 1659 ) إذا كان الحلال المختلط مما تعلق به الخمس ، وجب
عليه بعد خمس التحليل خمس آخر للمال الحلال .
( مسألة 1660 ) إذا تبين المالك بعد اخراج الخمس ، لم يضمن على
الأقوى ، لأن الحكم بالتصدق منصوص . ولو علم بعد اخراج الخمس
أن الحرام أقل منه ، فالأحوط أن لا يسترد الزائد . وأما لو علم أنه أكثر
منه ، فالأحوط التصدق بالزائد .
( مسألة 1661 ) إذا تصرف في المال المختلط بالحرام بالاتلاف قبل
اخراج الخمس ، صار الحرام في ذمته . والظاهر سقوط الخمس ، فيجري
عليه حكم رد المظالم وهو وجوب التصدق ، والأحوط دفع مقدار