تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
المصالحة مع الحاكم بعد اخراج الخمس بما يحصل به اليقين بعدم الزيادة .
( مسألة 1657 ) إذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله ، فليس من موارد اخراج الخمس ، فإذا علم مقداره ولم يعلم صاحبه حتى في عدد محصور ، تصدق به عن صاحبه بإذن الحاكم الشرعي ، أو دفعه إليه . وإن علم صاحبه في عدد محصور فقد مر أن حكمه التوزيع عليهم على الأقوى . وإذا لم يعلم مقدار ما في الذمة وتردد بين المتباينين ، فالأقوى وجوب الاحتياط بتحصيل المراضاة أن أمكن ، وإلا فيوزع على محتملات ما في الذمة ، ففي المردد بين الجنسين يعطي نصف كل منهما وفي الثلاث ثلث كل منها وهكذا . أما إذا تردد بين الأقل والأكثر ، فيأخذ بالأقل ويدفعه إلى مالكه لو كان معلوما بعينه . ولو تردد في محصورين ، أو كان مجهولا ، أو معلوما في غير محصورين ، تصدق به كما مر ، والأحوط حينئذ المصالحة مع الحاكم بمقدار متوسط بين الأقل والأكثر ، فيكون المتوسط بحكم معلوم المقدار .
( مسألة 1658 ) إذا كان الحرام المختلط بالحلال خمسا أو زكاة أو وقفا خاصا أو عاما ، فهو كمعلوم المالك ، فلا يجزيه اخراج الخمس .
( مسألة 1659 ) إذا كان الحلال المختلط مما تعلق به الخمس ، وجب عليه بعد خمس التحليل خمس آخر للمال الحلال .
( مسألة 1660 ) إذا تبين المالك بعد اخراج الخمس ، لم يضمن على الأقوى ، لأن الحكم بالتصدق منصوص . ولو علم بعد اخراج الخمس أن الحرام أقل منه ، فالأحوط أن لا يسترد الزائد . وأما لو علم أنه أكثر منه ، فالأحوط التصدق بالزائد .
( مسألة 1661 ) إذا تصرف في المال المختلط بالحرام بالاتلاف قبل اخراج الخمس ، صار الحرام في ذمته . والظاهر سقوط الخمس ، فيجري عليه حكم رد المظالم وهو وجوب التصدق ، والأحوط دفع مقدار