جامعا للشرائط فلا يكفي وجودها بعد الغروب ولا قبله إذا فقدت
عنده . فلو اجتمعت الشرائط ولو عند الغروب تجب الفطرة ، كما لو بلغ
الصبي ، أو زال جنونه ، أو أفاق من الاغماء ، أو ملك ما به صار غنيا ،
بخلاف ما إذا فقدت عنده بعد ما كانت موجودة قبله ، كما لو جن أو
أغمي عليه أو صار فقيرا قبل الغروب ولو بلحظة أو مقارنا له ، فإنه لا
تجب عليهم .
( مسألة 1580 ) يجب على من استكمل الشرائط المذكورة اخراجها عن
نفسه وعمن يعول به من مسلم وكافر وحر وعبد وصغير وكبير ، حتى
المولود الذي يولد قبل هلال شوال ولو بلحظة ، وكذا كل من يدخل في
عيلولته قبل الهلال ، حتى الضيف على الأقوى وإن لم يأكل عنده .
بخلاف المولود بعد الهلال ، ومن دخل في عياله بعده أيضا .
( مسألة 1581 ) الظاهر أن مدار وجوبها صدق أنه عاله ، وهو يصدق مع
الانفاق الفعلي ولو لم يصدق أنه من عياله .
( مسألة 1582 ) كل من وجبت فطرته على غيره لضيافة أو عيلولة ،
سقطت عنه ولو كان غنيا جامعا لشرائط الوجوب . نعم الأحوط وجوبها
عليه إذا كان غنيا وكان المضيف أو المعيل فقيرا .
( مسألة 1583 ) الغائب عن عياله يجب عليه أن يخرجها عنهم أيضا ،
إلا إذا وكلهم في أن يخرجوا فطرتهم من ماله الذي تركه عندهم .
( مسألة 1584 ) الظاهر أن المدار في العيال على العيلولة الفعلية لا على
وجوب النفقة ، وإن كان الأحوط مراعاة أحد الأمرين . ولو كانت له
زوجة دائمة فإن كانت في عيلولته وجبت فطرتها عليه ، وإن لم تجب
نفقتها عليه لنشوز أو غيره ، وأما مع عدم عيلولته بها فلا تجب فطرتها
عليه وإن وجبت نفقتها عليه . وحينئذ إن عالها غير الزوج يجب على
ذلك الغير ، وإن لم يعلها أحد وكانت غنية ففطرتها على نفسها ، وإن
كانت فقيرة لم تجب فطرتها على أحد .