( مسألة 1576 ) يكره لرب المال أن يطلب من الفقير تمليكه ما دفعه
إليه صدقة ولو مندوبة ، سواء كان التملك مجانا أو بالعوض . نعم لو أراد
الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد ، كان المالك أحق به من غيره من دون
كراهة . وكذا لو كانت جزء حيوان لا يتمكن الفقير من الانتفاع به ولا
يشتريه غير المالك ، أو كان يحصل للمالك ضرر بشراء غيره ، فيجوز
شراؤه من دون كراهة .
زكاة الفطرة ( مسألة 1577 ) وهي المسماة بزكاة الأبدان أيضا ، والتي يتخوف
الموت على من لم تدفع عنه ، وهي من تمام الصوم كما أن الصلاة على
النبي صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة .
( مسألة 1578 ) تجب زكاة الفطرة على المكلف الحر ، الغني فعلا أو
قوة ، فلا تجب على الصبي ، ولا المجنون حتى الأدواري إذا أهل عليه
شوال وهو مجنون . ولا يجب على وليهما أن يؤدي عنهما من مالهما ،
بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولان أيضا . ولا تجب على
من أهل شوال عليه وهو مغمى عليه مثلا ، ولا على المملوك ، ولا على
الفقير الذي لا يملك فعلا ولا قوة مؤنة سنته له ولعياله ، زائدا على ما
يقابل الدين الحال في هذه السنة . نعم الأحوط اخراجها لمن زاد ما عنده
على مؤنة يومه وليلته صاع ، بل يستحب للفقير مطلقا اخراجها ، ولو بأن
يدير صاعا على عياله ثم يتصدق به على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور
إليه . لكن إذا قبضها الولي للصغير فالأحوط أن لا يعطيها عنه ، بل
يصرفها عليه .
( مسألة 1579 ) المدار في وجوب الفطرة إدراك غروب ليلة العيد