شروط المستحقين للزكاة ( مسألة 1549 ) وهي أمور : الأول : الايمان ، فلا يعطى الكافر ، ولا
المخالف للحق وإن كان من فرق الشيعة ، بل ولا المستضعف من فرق
المخالفين . نعم يعطى المستضعف من زكاة الفطرة على ما يأتي مع عدم
وجود المؤمنين في ذلك البلد . ولا يعطى ابن الزنا من المؤمنين في حال
صغره فضلا عمن كان من غيرهم . ويعطى أطفال المؤمنين من غير فرق
بين الذكر والأنثى والمميز وغيره ، بل لو تولد بين المؤمن وغيره أعطى
منها أيضا ، خصوصا إذا كان الأب مؤمنا . ولا تعطى بيد الطفل بل تدفع
إلى وليه أو يصرفها عليه بنفسه أو بواسطة أمين ، والمجنون كالطفل . أما
السفيه ، فيجوز الدفع إليه وإن تعلق الحجر به .
( مسألة 1550 ) الثاني : العدالة على الأحوط ، فلا يعطى غير العدل
سيما المتجاهر بارتكاب الكبائر ، وإن كان الأقوى الاكتفاء بالايمان وإن
تفاوتت في الأفراد مراتب الرجحان . نعم يقوى عدم الجواز إذا كان في
الدفع إعانة على الإثم أو إغراء بالقبيح ، وكان في المنع ردع عن المنكر .
والأحوط اعتبار العدالة في العامل ، أما في الغارم وابن السبيل والرقاب ،
فغير معتبرة ، فضلا عن سهم المؤلفة قلوبهم ، وسهم سبيل الله .
( مسألة 1551 ) الثالث : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المالك ،
كالأبوين وإن علوا والأولاد وإن نزلوا والزوجة الدائمة التي لم يسقط
وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعية ، والمملوك سواء كان
آبقا أو مطيعا ، فلا يجوز دفعها إليهم للانفاق وإن سقط عنه وجوبه لعجزه ،
من غير فرق بين أن يكون تمام الانفاق من الزكاة وبين أن يتمم ما يجب
عليه بها ، كما لو كان قادرا على إطعامهم وعجز عن كسوتهم فأراد