على صرفه فيها لا على كون الاستدانة لأجلها ، فلو استدان لغير المعصية
فصرفه فيها ، لم يعط من هذا السهم ، بخلاف العكس .
( مسألة 1545 ) السابع : في سبيل الله ، وهو جميع سبل الخير ، كبناء
القناطر والمدارس والخانات ، وبناء المساجد ، وإعانة الحاج والزائرين ،
وإكرام العلماء والمشتغلين وتخليص الشيعة من يد الظالمين ، ونحو ذلك .
نعم الأحوط اعتبار الفقر في الزائر والحاج ونحوهما ، إلا أن الأقوى
خلافه لكن مع عدم التمكن من الزيارة والحج ونحوهما من مالهم . بل
يجوز دفع هذا السهم في كل قربة وإن تمكن المدفوع إليه من فعلها
بغير
الزكاة .
( مسألة 1546 ) الثامن : ابن السبيل ، وهو المنقطع به في الغربة ولو كان
غنيا في بلده ، ويشترط أن يكون سفره مباحا ، وأن لا يكون نفسه في
معصية أيضا على الأحوط وإن كان السفر مباحا ، فلو كان سفره معصية
أو كان هو في معصية لم يعط ، وكذا لو تمكن من الاقتراض أو غيره .
( مسألة 1547 ) يدفع إليه من الزكاة مقدار ما يوصله إلى بلده على وجه
يليق بحاله وشأنه ، أو إلى محل يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة ،
ولو وصل إلى بلده وفضل مما أخذ شئ ولو بسبب تقتيره على نفسه
أعاده على الأحوط ، حتى في مثل الدابة والثياب ونحوها ، فيدفعه إلى
المالك أو وكيله ، وإن لم يتمكن فإلى الحاكم ويعلمه بأنه من الزكاة
ليصرفه في مصرفها .
( مسألة 1548 ) إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيرا معينا ،
يتعين إذا كان في إعطائه إياه جهة راجحة . ولو غفل وأعطى غير المنذور
له فلا يجزيه ، لأن إعطاء الزكاة لغير النذور موجب لتفويت موضوع النذر
وهو حرام . ويتفرع عليه وجوب العمل بالنذر ووجوب الاسترجاع مع
بقاء العين إن كان المعطى تعين للزكاة ، كما إذا كان معزولا قبل ذلك . أما
إذا أعطاها لغير المنذور له من غير المال المعين زكاة ، فاسترجاعه مشكل .