( مسألة 1532 ) إذا ادعى الفقر ، فإن عرف صدقه أو كذبه عومل به ،
ولو جهل حاله أعطي من غير يمين مع سبق فقره ، وإلا فالأحوط اعتبار
الظن بصدقه الناشئ من ظهور حاله ، خصوصا مع سبق غناه . وأحوط
منه اعتبار الوثوق .
( مسألة 1533 ) لا يجب إعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة ، بل
يستحب إعطاؤه إياها على وجه الصلة ظاهرا والزكاة واقعا ، إذا كان ممن
يترفع ويدخله الحياء منها .
( مسألة 1534 ) إذا دفع الزكاة إلى شخص على أنه فقير ، فبان غنيا ،
استرجعها منه مع بقاء العين ، بل ومع تلفها أيضا مع علم القابض بكونها
زكاة ، وإن كان جاهلا بحرمتها على الغني . بخلاف ما إذا كان جاهلا
بكونها زكاة ، فإنه لا ضمان عليه . ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة
وغيرها . وكذا الحال لو دفعها إلى غني جاهلا بحرمتها عليه . ولو تعذر
استرجاعها في الصورتين أو تلفت بلا ضمان أو معه وتعذر أخذ عوضها ،
كان الدافع ضامنا وعليه الزكاة مرة أخرى . نعم لو كان الدافع هو المجتهد
أو وكيله فلا ضمان عليه ، بل ولا على المالك أيضا إذا كان دفعها إلى
المجتهد بعنوان أنه ولي عام على الفقراء ، وأما إذا كان بعنوان الوكالة عن
المالك ، فالظاهر ضمان المالك ، فيجب عليه أداء الزكاة ثانيا .
( مسألة 1535 ) الثالث : العاملون عليها ، وهم الساعون في جبايتها ،
المنصوبون من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه لأخذها وضبطها وحسابها
فإن لهم من الزكاة سهما لأجل عملهم وإن كانوا أغنياء . والإمام أو نائبه
مخير بين أن يقدر لهم جعالة مقدرة ، أو أجرة عن مدة مقررة ، وبين أن لا
يجعل لهم جعلا فيعطيهم ما يراه . والأقوى عدم سقوط هذا الصنف في
زمان الغيبة مع بسط يد نائبها .
( مسألة 1536 ) الرابع : المؤلفة قلوبهم ، وهم الكفار الذين يراد تأليفهم
إلى الجهاد أو الاسلام ، والمسلمون الذين عقائدهم ضعيفة . ولا يبعد