والسفرية والحضرية ولو كانت للتجمل ، والفروش والظروف وغير ذلك ،
لا تمنع من إعطائه الزكاة . نعم لو كان عنده أكثر من مقدار حاجته
المتعارفة بحسب حاله ، بحيث لو صرفها تكفي لمؤنة سنته ، فلا يجوز له
أخذ الزكاة .
( مسألة 1527 ) إذا كان قادرا على التكسب ولو بالاحتطاب
والاحتشاش ، وكان ذلك ينافي شأنه ، أو كان يشق عليه مشقة شديدة
لكبر أو مرض ونحو ذلك ، يجوز له أخذ الزكاة . وكذا إذا كان صاحب
صنعة أو حرفة لا يمكنه الاشتغال بها لعدم الطالب ، أو لفقد أسبابها .
لكن الأحوط أن يقتصر الأخير على أخذ الزكاة لتهيئة وسائل صنعته
وحرفته .
( مسألة 1528 ) إذا لم يكن له حرفة وصنعة لائقة بشأنه فعلا ، ولكن
يقدر على تعلمها بغير مشقة شديدة ، فالأقوى عدم وجوب التعلم عليه ،
وجواز أخذه من الزكاة ، وإن كان الأحوط التعلم .
( مسألة 1529 ) يجوز لطالب العلم ترك التكسب ولو كان قادرا عليه ،
والاشتغال بطلب العلم الواجب أو المستحب بل المباح ، ويجوز له
أخذ نفقته ونفقة عياله من الزكاة . أما جواز الأخذ بمجرد الاشتغال مع
بقاء القدرة على الكسب ، ففيه إشكال ، والأحوط الترك إلا بعد العجز .
نعم الأخذ من سهم سبيل الله لا إشكال فيه مع الاشتغال بتحصيل راجح .
( مسألة 1530 ) إذا شك أن ما في يده كاف لمؤنة سنته ، لا يجوز له
أخذ الزكاة ، إلا إذا كان مسبوقا بعدم وجود ما يكفي ، ثم وجد ما يشك
في كفايته .
( مسألة 1531 ) إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة ولو كان
ميتا ، بشرط أن لا يكون له تركة تفي بدينه ، وإلا لم يجز . نعم لو كانت له
تركة لكن لا يمكن استيفاء الدين منها ، من جهة امتناع الورثة أو غيره ،
فالظاهر الجواز .