والضابط كل ما يلزم الخروج إليه عقلا أو شرعا أو عادة من الأمور الواجبة أو
الراجحة ، سواء كانت متعلقة بأمور الدنيا أو الآخرة ، وسواء حصل ضرر
بترك الخروج إليها ، أو لا . نعم الأحوط مراعاة أقرب الطرق والاقتصار
على مقدار الحاجة والضرورة . ويجب أن لا يجلس تحت الظلال مع
الامكان ، بل ولا يجلس تحتها ، بل الأحوط عدم الجلوس مطلقا إلا
للضرورة .
( مسألة 1414 ) إذا أجنب في المسجد ، وجب عليه الخروج للاغتسال
إن تمكن من الغسل فيه بلا لبث ولا تلويث على الأصح ، ولو ترك
الخروج بطل اعتكافه من جهة حرمة لبثه .
( مسألة 1415 ) إذا غصب مكانا في المسجد ، بأن دفع من سبق إليه
وجلس فيه ، بطل اعتكافه على الأحوط ، وكذا لو جلس على فراش
مغصوب . نعم لو كان جاهلا بالغصب أو ناسيا له صح اعتكافه ، ولو كان
المسجد مفروشا بتراب أو آجر مغصوب ، فإن أمكن التحرز عنه فهو ،
وإلا فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 1416 ) إذا طال الخروج في مورد الضرورة بحيث انمحت
صورة الاعتكاف ، بطل .
( مسألة 1417 ) يجوز للمعتكف أن يشترط حين النية الرجوع عن
اعتكافه متى شاء حتى في اليوم الثالث ، سواء شرطه بعروض عارض أم
لا ، فيكون على حسب ما شرط . أما صحة اشتراطه في النذر كأن يقول :
لله على أن أعتكف ، بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا ، فلا
يصح . نعم يصح نذر الاعتكاف المشروط ، وحينئذ فالظاهر أنه لا يكفي
ذلك عن اشتراطه في النية ، لأنه لا اعتبار بالشرط المذكور قبل عقد نية
الاعتكاف ولا بعدها . ولو شرط حين النية ثم أسقط شرطه ، فالظاهر عدم
سقوطه .
( مسألة 1418 ) يحرم على المعتكف أمور : منها : مباشرة النساء