المشتبه بدوا فالأقوى إباحته ، نعم لو كان ملكا للغير ، فلا يجوز التصرف
فيه إلا برضاه .
( مسألة 119 ) طهارة الماء وإطلاقه شرط واقعي يستوي فيهما العالم
والجاهل ، بخلاف الإباحة ، فإذا توضأ بماء مغصوب مع جهله بغصبيته
أو نسيانه إياها وكان معذورا في جهله ونسيانه ، صح وضوؤه ، ولو
التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء ، صح ما مضى من وضوئه ويتم
الباقي بماء مباح ، وإذا التفت إليها بعد غسل اليد اليسرى فالأحوط عدم
جواز المسح بما في يده من الرطوبة ، بل لا يخلو من قوة . وكذا الحال
لو كان على محال وضوئه رطوبة من ماء مغصوب ، وأراد أن يتوضأ بماء
مباح قبل جفاف الرطوبة .
( مسألة 120 ) يجوز الوضوء والشرب وسائر التصرفات اليسيرة التي
جرت عليها السيرة ، من الأنهار الكبيرة ، سواء كانت تجري في مجاريها
الطبيعية أو في جداول وإن لم يعلم رضا المالكين ، بل وإن كان فيهم
الصغار والمجانين . نعم مع نهيهم أو نهي بعضهم يشكل الجواز . وإذا
غصبها غاصب ، يبقى الجواز لغيره دونه .
( مسألة 121 ) إذا كان ماء مباح في إناء مغصوب ، لا يجوز الوضوء منه
بالرمس فيه مطلقا ، وأما بالاغتراف منه فلا يصح الوضوء مع الانحصار
فيه ، ويتعين التيمم . وأما مع عدم الانحصار - أي إذا تمكن من ماء آخر
مباح - فيصح وضوؤه بالاغتراف منه وإن فعل حراما من جهة التصرف
في الإناء . وكذا لو انحصر الإناء في المغصوب ولكن صب الماء المباح من
الإناء المغصوب في الإناء المباح ، فيصح وضوؤه .
( مسألة 122 ) يصح الوضوء تحت الخيمة المغصوبة ، بل في البيت
المغصوب سقفه وجدرانه ، إذا كانت أرضه مباحة .
( مسألة 123 ) الظاهر أنه يجوز الوضوء من حياض المساجد والمدارس
ونحوهما ، إذا لم يعلم أن الواقف اشترط عدم استعمالها من غير المصلين