كتاب الصوم نية الصوم ( مسألة 1261 ) يشترط في الصوم النية بأن يقصد أداء فريضته ويمسك
عن المفطرات بقصد القربة . ولا يجب العلم بالمفطرات تفصيلا ، فلو
نوى الامساك عن كل مفطر يضر بالصوم ، ولم يعلم بمفطرية بعض
الأشياء كالاحتقان أو القئ مثلا ، أو تخيل عدم مفطريته ولكن لم
يرتكبه ، صح صومه . ولا يعتبر في النية بعد القصد والقربة والاخلاص
سوى تعيين الصوم الذي أراده وأنه صوم قضاء أو كفارة أو نذر مطلق ،
بل حتى النذر المعين على الأقوى . ويكفي في صوم شهر رمضان نية
صوم غد من غير حاجة إلى تعيينه . بل لو نوى غيره فيه جاهلا به أو
ناسيا له صح ووقع عن رمضان ، بخلاف ما لو كان عالما برمضان ونوى
غيره فإنه لا يقع عن واحد منهما .
( مسألة 1262 ) ويكفي التعيين الاجمالي ، كما إذا كان في ذمته نوع
واحد فقصد ما في ذمته ، فإنه يجزيه .
( مسألة 1263 ) الأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق ، فلو
نوى صوم غد متقربا إلى الله تعالى ، صح ووقع ندبا ، إذا كان الزمان
صالحا وكان الشخص ممن يجوز له أن يتطوع بالصوم . بل وكذا
المندوب المعين أيضا إذا كان تعينه بالزمان الخاص ، كالأيام البيض
والجمعة والخميس . نعم يعتبر لاحراز ثواب الخصوصية إحراز ذلك
اليوم ونيته .