ومقصده ورجوعه وبعد رجوعه . وإن لم ينو البقاء بعد رجوعه عشرة
أيام ، وجب عليه أن يتم في ذهابه ومقصده ، أما في إيابه فإن نوى ثمانية
فراسخ صلى قصرا وإلا صلى تماما . وعليه فأمثال المبلغين الذين ينوي
الواحد منهم إقامة عشرة أيام في مكان ، وبعد أن يصلي صلاة رباعية
كاملة يدعونه للتبليغ في مكان أقل من أربعة فراسخ ، فإذا أراد أن يمضي
عشرة أيام أو شهرا مترددا بين هذين المحلين ، فيجب عليه التمام فيهما
حتى ينشئ سفرا جديدا كأن يخرج من المحل الثاني في يوم آخر بنية
العود إلى الوطن ، فإنه بعد الخروج من حد ترخص المحل الثاني يقصر
الصلاة ، وإن مر في المحل الأول أعني محل إقامته .
( مسألة 1169 ) إذا شرع المقيم في السفر ناويا مسافة ثم بدا له العود
إلى محل أقامته والبقاء عشرة أيام ، فإن كان العدول بعد بلوغ أربعة
فراسخ ، قصر في الذهاب والمقصد والعود ، وإن كان قبله قصر في ذهابه
بعد تجاوز حد الترخص إلى حال العزم على العود ، ويتم عند العزم
عليه ، ولا يجب عليه قضاء ما صلى قصرا . وأما إذا بدا له العود بدون
إقامة جديدة ، فيبقى على القصر حتى في محل الإقامة إذا كان الذهاب
أربعة أو أكثر ، وإلا فالحكم الاتمام في الذهاب والمقصد .
( مسألة 1170 ) إذا دخل في الصلاة بنية القصر ثم بدا له الإقامة في
أثنائها ، أتمها . ولو نوى الإقامة ودخل في الصلاة بنية التمام ثم عدل
عنها في الأثناء ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمها قصرا ، وإن
كان بعده قبل الفراغ من الصلاة ، فالأقوى بطلانها والرجوع إلى حكم
القصر .
( مسألة 1171 ) الثالث : من القواطع ، البقاء ثلاثين يوما في مكان
مترددا ، ويلحق بالتردد ما إذا عزم على الخروج غدا أو بعد غد ثم لم
يخرج ، وهكذا إلى أن مضى ثلاثون يوما . بل يلحق به أيضا إذا عزم
على الإقامة تسعة أيام مثلا ثم بعدها عزم على إقامة تسعة أخرى وهكذا