تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
اعتبار قصد الدوام خصوصا في الأصلي ، نعم يضر التوقيت في المسجد .
( مسألة 1152 ) إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد وتوطن في غيره ، فإن لم يكن له فيه ملك ، أو كان له ملك ولم يكن قابلا للسكنى ، أو كان قابلا للسكنى ولم يسكن فيه ستة أشهر بقصد التوطن ، يزول عنه حكم الوطن . وأما إذا كان له ملك وقد سكن فيه بعد اتخاذه وطنا دائما ستة أشهر ، فالمشهور أنه بحكم الوطن الفعلي ، ويسمونه الوطن الشرعي ، فيوجبون عليه التمام بالمرور عليه ما دام ملكه باقيا فيه ، بل قال بعضهم بوجوب التمام إذا كان له فيه ملك غير قابل للسكنى أيضا ولو نخلة ونحوها ، بل إذا سكن ستة أشهر ولو لم تكن بقصد التوطن دائما بل بقصد التجارة مثلا . والأقوى خلاف ذلك كله وعدم جريان حكم الوطن في جميع الصور ، وأن حكم الوطن يزول مطلقا بالاعراض عن الوطن الأصلي أو المتخذ . وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره في جميع الصور ، خصوصا الصورة الأولى .
( مسألة 1153 ) يمكن أن يكون للانسان وطنان فعليان في زمان واحد ، بأن يجعل بلدين مسكنا له ، فيقيم في كل منهما ستة أشهر مثلا في السنة بل يمكن أن يكون له ثلاثة أوطان أو أكثر ، بأن يكون كل منها مسكنا له يقيم فيه مقدارا من السنة ، فيجري على كل منها حكم الوطن ويكون قاطعا للسفر بمجرد المرور عليه ، وغير ذلك من الأحكام .
( مسألة 1154 ) الصغار غير المميزون تابعون للأبوين ، فيعد وطنهما وطنا لهم ، والظاهر أن المميز المستقل الناوي للخلاف ليس بتابع عرفا ، والبالغ المطيع المقهور غير الناوي للخلاف تابع ، فالمناط الصدق العرفي .
( مسألة 1155 ) إذا حصل له التردد في المهاجرة عن الوطن الأصلي ، فالظاهر بقاؤه على الوطنية ما لم يتحقق الخروج والاعراض عنه ، كما أن الأقوى بقاء الوطنية في المستجد أيضا بعد الصدق العرفي ، ما لم يتحقق
هداية العباد — صفحة 234 | السيد الگلپايگاني