اعتبار قصد الدوام خصوصا في الأصلي ، نعم يضر التوقيت في المسجد .
( مسألة 1152 ) إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد وتوطن في
غيره ، فإن لم يكن له فيه ملك ، أو كان له ملك ولم يكن قابلا للسكنى ،
أو كان قابلا للسكنى ولم يسكن فيه ستة أشهر بقصد التوطن ، يزول عنه
حكم الوطن . وأما إذا كان له ملك وقد سكن فيه بعد اتخاذه وطنا دائما
ستة أشهر ، فالمشهور أنه بحكم الوطن الفعلي ، ويسمونه الوطن الشرعي ،
فيوجبون عليه التمام بالمرور عليه ما دام ملكه باقيا فيه ، بل قال بعضهم
بوجوب التمام إذا كان له فيه ملك غير قابل للسكنى أيضا ولو نخلة
ونحوها ، بل إذا سكن ستة أشهر ولو لم تكن بقصد التوطن دائما بل بقصد
التجارة مثلا . والأقوى خلاف ذلك كله وعدم جريان حكم الوطن في
جميع الصور ، وأن حكم الوطن يزول مطلقا بالاعراض عن الوطن الأصلي
أو المتخذ . وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره في
جميع الصور ، خصوصا الصورة الأولى .
( مسألة 1153 ) يمكن أن يكون للانسان وطنان فعليان في زمان واحد ،
بأن يجعل بلدين مسكنا له ، فيقيم في كل منهما ستة أشهر مثلا في السنة
بل يمكن أن يكون له ثلاثة أوطان أو أكثر ، بأن يكون كل منها مسكنا له
يقيم فيه مقدارا من السنة ، فيجري على كل منها حكم الوطن ويكون قاطعا
للسفر بمجرد المرور عليه ، وغير ذلك من الأحكام .
( مسألة 1154 ) الصغار غير المميزون تابعون للأبوين ، فيعد وطنهما
وطنا لهم ، والظاهر أن المميز المستقل الناوي للخلاف ليس بتابع عرفا ،
والبالغ المطيع المقهور غير الناوي للخلاف تابع ، فالمناط الصدق
العرفي .
( مسألة 1155 ) إذا حصل له التردد في المهاجرة عن الوطن الأصلي ،
فالظاهر بقاؤه على الوطنية ما لم يتحقق الخروج والاعراض عنه ، كما أن
الأقوى بقاء الوطنية في المستجد أيضا بعد الصدق العرفي ، ما لم يتحقق