تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
( مسألة 1136 ) الشرط السادس : أن لا يكون كبعض أهل البوادي الذين يدورون في البراري وينزلون في محل الماء والكلأ دون أن يتخذوا مقرا معينا ، فيجب على أمثال هؤلاء التمام في سيرهم ذلك ، لأن بيوتهم معهم فلا يصدق عليهم المسافر . نعم لو سافروا لمقصد آخر من حج أو زيارة ونحوهما قصروا كغيرهم ، إن لم تكن بيوتهم معهم ولم يكن سفرهم إلى مكة كسائر أسفارهم . ولو سار أحدهم مسافة لاختيار منزل مخصوص أو لطلب الماء أو العشب أو الكلأ فيجب عليه التمام . إلا إذا كان بيته معه فيجمع بين القصر والتمام على الأحوط .
( مسألة 1137 ) الشرط السابع : أن لا يتخذ السفر عملا له كالمكاري والملاح وأصحاب السفن والساعي ونحوهم ممن عمله ذلك ، فإن هؤلاء يتمون الصلاة في سفرهم الذي هو عمل لهم ولو استعملوه لأنفسهم لا لغيرهم ، كما لو حمل المكاري مثلا متاعه وأهله من مكان إلى مكان آخر . أما في السفر الذي ليس عملا لهم ، كما لو فارق الملاح سفينته وسافر للزيارة أو غيرها فيقصرون . والمدار صدق اتخاذ السفر عملا وشغلا له ، ويتحقق ذلك بالعزم على ذلك مع الاشتغال بالسفر المعين مقدارا معتدا به من الزمان ، ولو كان سفرة واحدة طويلة وتكررت منه من غير بلده إلى بلد آخر .
( مسألة 1138 ) لا يعتبر تعدد السفر ثلاث مرات أو مرتين في تحقق أن عمله السفر ، نعم قد لا يتحقق إلا بذلك كما لو اشتغل به مدة قصيرة في أول الأمر فيحتاج إلى تكرره ، والظاهر كفاية سفرتين فيتم في الثانية ، وإن كان الأحوط فيها الجمع ، وأن التمام يتعين في الثالثة .
( مسألة 1139 ) من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس ، فالظاهر أنه يجب عليه التمام ، وإن كان الأحوط الجمع . وأما مثل مدراء قوافل الحج ( الحملدارية ) الذين يشتغلون بالسفر في أشهر الحج فقط ، فالظاهر وجوب القصر عليهم .