( مسألة 1130 ) إذا كان ابتداء سفره طاعة ثم قصد المعصية في الأثناء ،
انقطعت الرخصة له بالقصر وإن كان قطع مسافات ، ولا يجب إعادة ما
صلاه قصرا . ولو عاد إلى قصد الطاعة قبل أن يضرب في الأرض عاد
حكمه فيجب عليه القصر ، وكذا لو عاد إلى قصد الطاعة بعد ضربه في
الأرض وكان الباقي مسافة ولو ملفقة . أما إذا لم يكن الباقي مسافة ، فإن
كان مجموع ما مضى مع ما بقي بعد طرح ما تخلل مع نية المعصية مسافة
وجب القصر ، والأحوط ضم التمام أيضا . وإن لم يكن المجموع مسافة إلا
بضم ما تخلل بنية المعصية ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
( مسألة 1131 ) إذا كان ابتداء سفره معصية ثم عدل إلى الطاعة ، يقصر
إن كان الباقي مسافة ولو ملفقة ، وإلا يبقى على التمام ، والأحوط الجمع .
( مسألة 1132 ) إذا كان ابتداء سفره معصية فنوى الصوم ثم عاد إلى
الطاعة ، فإن كان قبل الزوال وكان الباقي مسافة وجب الافطار ، وإن كان
بعده فلا يترك الاحتياط بالاتمام ، ثم القضاء . ولو كان طاعة في الابتداء
ثم عدل إلى المعصية في الأثناء ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول شيئا
نوى الصوم ، لكن لا يترك قضاؤه أيضا . وإن كان بعد تناول المفطر أو بعد
الزوال ، لم يجب عليه الصوم .
( مسألة 1133 ) الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة ، يقصر إذا
كان العود مسافة ، وكذا إذا عد سفره سفرا مستقلا عرفا ، قصر ولو قبل
توبته . وإن لم يعد سفرا مستقلا ولم يتب ، فلا يبعد وجوب التمام عليه .
( مسألة 1134 ) يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهوا كما يستعمله
أبناء الدنيا ، وأما إذا كان للقوت فيقصر ، وكذا ما كان للتجارة بالنسبة إلى
الافطار ، وأما بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال ، والأحوط الجمع بين
القصر والتمام .
( مسألة 1135 ) إذا كان السفر بقصد مجرد التنزه ، فليس معصية ويوجب
القصر .