( مسألة 1120 ) الشرط الثالث : استمرار القصد ، فلو عدل عنه قبل
بلوغ أربعة فراسخ أو تردد ، أتم . أما ما صلاه قصرا فلا يحتاج إلى إعادته
ولا قضائه ، وإن كان العدول أو التردد بعد بلوغ الأربعة ، بقي على
التقصير وإن لم يرجع ليومه ، إذا كان عازما على العود قبل عشرة أيام .
( مسألة 1121 ) يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن
هذا الفرد ، كما لو قصد السفر إلى مكان خاص فعدل في أثناء الطريق
إلى آخر ، وكان ما مضى مع ما بقي إليه مسافة ، فإنه يقصر حينئذ على
الأصح . وكذا لو كان من أول الأمر قاصدا النوع دون الفرد ، بأن شرع في
السفر قاصدا أحد الأمكنة التي كلها مسافة ولم يعين أحدها ، وترك
التعيين إلى بلوغ الحد المشترك بينها .
( مسألة 1122 ) إذا تردد في الأثناء قبل بلوغ أربعة فراسخ ثم عاد إلى
الجزم ، فإن لم يقطع شيئا من الطريق بعد التردد ، بقي على القصر حتى
لو لم يكن ما بقي مسافة ولو ملفقة . وإن قطع شيئا منه بعده ، فإن كان ما
بقي مسافة بقي على القصر أيضا ، وإن لم يكن مسافة فيجب التمام إذا لم
يكن ما بقي مع ما قطع قبل تردده مسافة . وإذا كان المجموع بإسقاط ما
قطعه مترددا مسافة ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
( مسألة 1123 ) الشرط الرابع : أن لا ينوي قطع المسافة بإقامة عشرة
أيام فصاعدا في أثنائها أو المرور في وطنه كذلك ، كما لو عزم على
قطع أربعة فراسخ وكان ناويا الإقامة في أثنائها ، أو على رأسها ، أو كان له
وطن وقصد المرور به ، فإنه يتم حينئذ .
وكذا لو كان مترددا في نية الإقامة أو المرور في وطنه على وجه ينافي
قصد قطع المسافة . أما إذا نوى المسافة ولكن كان يحتمل احتمالا غير
معتنى به عند العقلاء أن يعرض له ما يوجب نية الإقامة أو المرور بوطنه
في أثنائها ، فإنه يقصر .
( مسألة 1124 ) إذا كان حين الشروع قاصدا الإقامة أو المرور على