وطنه قبل بلوغ الثمانية ، أو كان مترددا ، ثم عدل وبنى على عدم
الأمرين ، فإن كان ما بقي بعد عدوله مسافة ولو ملفقة قصر ، وإلا فلا .
( مسألة 1125 ) إذا سافر ولم يكن من نيته الإقامة فقطع مقدارا من
المسافة ثم بدا له نيتها قبل بلوغ الثمانية ، ثم عدل عما بدا له ونوى عدم
الإقامة ، فإذا كان ما بقي بعد عدوله مسافة ، قصر ، وكذا إن لم يكن
مسافة لكن لم يقطع شيئا بين العزمين ، وإن قطع شيئا بينهما ، فلا يترك
الاحتياط بالجمع .
( مسألة 1126 ) الشرط الخامس : أن يكون السفر حلالا ، فلو كان
معصية لم يقصر ، سواء كان نفسه معصية كإباق العبد ونحوه ، أو كانت
غايته معصية كالسفر لقطع الطريق ونيل المظالم من السلطان ونحو ذلك .
نعم ليس منه ما يقع المحرم في أثنائه مثل الغيبة ونحوها مما ليس غاية
للسفر ، فيبقى على القصر . بل وليس منه ما كان ضدا لواجب قد تركه
وسافر على الأقوى ، كما إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الديان وإمكان
الأداء في الحضر دون السفر ونحو ذلك . نعم لا يترك الاحتياط بالجمع
فيما إذا كان السفر لأجل التوصل إلى ترك الواجب ، وإن كان تعين الاتمام
حينئذ لا يخلو من قوة .
( مسألة 1127 ) إذا كان السفر مباحا لكن ركب دابة مغصوبة أو مشى
على أرض مغصوبة في سفره ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
( مسألة 1128 ) التابع للجائر ، يقصر إذا كان مجبورا في سفره ، أو كان
قصده دفع مظلمة ونحوه من الأغراض الصحيحة ، وأما إذا كان من قصده
إعانة الجائر في جوره ، أو كان سفره ومتابعته له معاضدة له في ظلمه أو
تقوية لشوكته وكان تقوية شوكته حراما ، فيجب عليه التمام .
( مسألة 1129 ) إذا كانت غاية السفر طاعة ومعصية معا ، يقصر إذا كان
داعي المعصية تبعا بحيث ينسب السفر إلى الطاعة ، ويتم في غيره .
والأقوى التمام إذا اشتركتا بحيث لولا اجتماعهما لم يسافر .