تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وطنه قبل بلوغ الثمانية ، أو كان مترددا ، ثم عدل وبنى على عدم الأمرين ، فإن كان ما بقي بعد عدوله مسافة ولو ملفقة قصر ، وإلا فلا .
( مسألة 1125 ) إذا سافر ولم يكن من نيته الإقامة فقطع مقدارا من المسافة ثم بدا له نيتها قبل بلوغ الثمانية ، ثم عدل عما بدا له ونوى عدم الإقامة ، فإذا كان ما بقي بعد عدوله مسافة ، قصر ، وكذا إن لم يكن مسافة لكن لم يقطع شيئا بين العزمين ، وإن قطع شيئا بينهما ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
( مسألة 1126 ) الشرط الخامس : أن يكون السفر حلالا ، فلو كان معصية لم يقصر ، سواء كان نفسه معصية كإباق العبد ونحوه ، أو كانت غايته معصية كالسفر لقطع الطريق ونيل المظالم من السلطان ونحو ذلك . نعم ليس منه ما يقع المحرم في أثنائه مثل الغيبة ونحوها مما ليس غاية للسفر ، فيبقى على القصر . بل وليس منه ما كان ضدا لواجب قد تركه وسافر على الأقوى ، كما إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الديان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ونحو ذلك . نعم لا يترك الاحتياط بالجمع فيما إذا كان السفر لأجل التوصل إلى ترك الواجب ، وإن كان تعين الاتمام حينئذ لا يخلو من قوة .
( مسألة 1127 ) إذا كان السفر مباحا لكن ركب دابة مغصوبة أو مشى على أرض مغصوبة في سفره ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
( مسألة 1128 ) التابع للجائر ، يقصر إذا كان مجبورا في سفره ، أو كان قصده دفع مظلمة ونحوه من الأغراض الصحيحة ، وأما إذا كان من قصده إعانة الجائر في جوره ، أو كان سفره ومتابعته له معاضدة له في ظلمه أو تقوية لشوكته وكان تقوية شوكته حراما ، فيجب عليه التمام .
( مسألة 1129 ) إذا كانت غاية السفر طاعة ومعصية معا ، يقصر إذا كان داعي المعصية تبعا بحيث ينسب السفر إلى الطاعة ، ويتم في غيره . والأقوى التمام إذا اشتركتا بحيث لولا اجتماعهما لم يسافر .
هداية العباد — صفحة 229 | السيد الگلپايگاني