أو أكثر .
( مسألة 1114 ) الشرط الثاني : نية قطع المسافة من حين الخروج ، فلو
نوى ما دونها ، وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقدارا آخر دونها ،
وهكذا ، يتم في الذهاب وإن كان المجموع أكثر من مسافة التقصير بكثير .
نعم لو شرع في العود يقصر إذا كان مقصده مسافة أو أكثر .
( مسألة 1115 ) إذا طلب أحدا أو شيئا ولم يدر إلى أين مسيره ، فلا
يقصر في ذهابه وإن قطع مسافات ، نعم يقصر في العود إذا كان مسافة ،
كما أنه يقصر لو عين في الأثناء مقصدا يبلغ المسافة ولو بالتلفيق .
( مسألة 1116 ) إذا خرج إلى ما دون الأربعة وكان ينتظر رفقاء إن
تيسروا سافر معهم وإلا فلا ، أو كان سفره منوطا بحصول أمر ، ولم
يطمئن بتيسر الرفقة ، أو بحصول ذلك الأمر ، فلا يقصر .
( مسألة 1117 ) لا يعتبر اتصال السفر ، فلو نوى قطع المسافة في أيام
مع عدم تخلل أحد قواطع السفر كان مسافرا ، ما لم يخرج بذلك عن
صدق اسم السفر عرفا ، كما لو قطع في كل يوم مقدارا يسيرا جدا للتنزه
ونحوه ، لا من جهة صعوبة السير ، فإنه يتم حينئذ ، والأحوط الجمع .
( مسألة 1118 ) لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلا ، بل يكفي
فيه التبعية ، سواء كان لوجوب الطاعة كالزوجة ، أو قهرا كالأسير ، أو
اختيارا كالخادم ، بشرط العلم بأن قصد المتبوع مسافة ، وإلا بقي على
التمام . وفي وجوب الاستخبار تأمل ، وإن كان أحوط ، ولا يجب على
المتبوع الاخبار وإن أوجبنا على التابع الاستخبار .
( مسألة 1119 ) إذا لم يكن مقصد المتبوع معينا عند التابع ، وكان
قاطعا بعدم كونه مسافة أو شاكا فيه ، ثم علم أثناء الطريق أنه مسافة ،
فالظاهر أنه يجب عليه التمام إن لم يكن الباقي مسافة . أما إذا كان مقصد
المتبوع معينا عنده ، فيقصر بعد انكشاف كونه مسافة وإن لم يكن الباقي
مسافة .