الملاقاة ولم يعلم تاريخ الكرية . وأما إذا كان الماء كرا فصار قليلا ولاقى
النجاسة ولم يعلم سبق الملاقاة على القلة أو العكس ، فالظاهر الحكم
بطهارته مطلقا ، حتى فيما إذا علم تاريخ القلة .
( مسألة 56 ) ماء المطر حال نزوله من السماء كالجاري ، فلا ينجس ما
لم يتغير ، والأحوط اعتبار كونه بمقدار يجري على الأرض الصلبة ، وإن
كان كفاية صدق المطر عليه لا يخلو من قوة .
( مسألة 57 ) المراد بماء المطر الذي لا يتنجس إلا بالتغير ، القطرات
النازلة والمجتمع منها تحت المطر حال تقاطره عليها ، وكذا المجتمع
المتصل بما يتقاطر عليه المطر ، فالماء الجاري من الميزاب تحت
سقف حال نزول المطر ، كالماء المجتمع فوق السطح المتقاطر عليه
المطر .
( مسألة 58 ) يطهر المطر كل ما أصابه من المتنجسات القابلة للتطهير ،
مثل الأرض والفرش والأواني والماء ، لكن مع الامتزاج فيه على الأحوط
كما مر . كما أنه لا يحتاج في الفرش إلى العصر والتعدد ، بل لا يحتاج
في الأواني أيضا إلى التعدد . نعم إذا كان متنجسا بولوغ الكلب ، فالأقوى
أن يعفر أولا ثم يوضع تحت المطر ، فإذا نزل عليه ، يطهر من دون
حاجة إلى التعدد .
( مسألة 59 ) الفرش النجس إذا وصل المطر إلى جميع أجزائه ونفذ
فيها ، تطهر كلها ظاهرا وباطنا ، وإذا أصاب بعضها يطهر ذلك البعض ،
وإذا أصاب ظاهره ولم ينفذ فيه ، يطهر ظاهره فقط .
( مسألة 60 ) إذا كان السطح نجسا فنفذ فيه الماء وتقاطر حال نزول
المطر ، فهو طاهر ولو كانت عين النجس موجودة على السطح ومر عنها
الماء المتقاطر . وكذا المتقاطر بعد انقطاع المطر إذا احتمل كونه من الماء