كان قليلا ينجس قطعا ، وإن كان كثيرا فالظاهر أنه يحكم بطهارته .
( مسألة 42 ) الماء المطلق بجميع أقسامه يتنجس إذا تغير أحد أوصافه :
اللون والطعم والرائحة ، بسبب ملاقاته النجاسة . ولا يتنجس بالتغير
بالمجاورة كما إذا كان قريبا من جيفة فصار جائفا ، نعم إذا كانت الجيفة
خارج الماء وكان جزء منها في الماء وتغير بسبب مجموعهما ، تنجس
على الأحوط .
( مسألة 43 ) المعتبر تأثر الماء بأوصاف النجاسة لا المتنجس ، فإذا
احمر الماء الكثير المعتصم بالصبغ الأحمر المتنجس ، لا ينجس .
( مسألة 44 ) المناط تغير أحد الأوصاف الثلاثة بسبب النجاسة ، وإن
كان الأثر من غير نوع وصف النجس ، فلو اصفر الماء مثلا بوقوع الدم
فيه ، تنجس .
( مسألة 45 ) إذا وقع في الماء المعتصم متنجس حامل وصف النجس
فغيره وصدق عليه أنه تغير بالنجاسة ، تنجس على الأقوى ، كما إذا
وقعت ميتة في ماء فغيرت رائحته ثم أخرجت منه
وصب ذلك الماء في
كر فغير رائحته .
( مسألة 46 ) الماء الجاري ، وهو النابع السائل ، لا ينجس بملاقاة
النجس ، كثيرا كان أو قليلا ، ويلحق به النابع الواقف كبعض العيون ،
وكذلك البئر على الأقوى ، فلا تنجس هذه المياه إلا بالتغير كما مر .
( مسألة 47 ) الراكد المتصل بالجاري بحكم الجاري ، فالغدير المتصل
بالنهر ، بساقية ونحوها ، كالنهر ، وكذا أطراف النهر ، وإن كان ماؤها واقفا .
( مسألة 48 ) إذا تنجس الجاري وما في حكمه بالتغير ثم زال تغيره ولو
من قبل نفسه ، فالأحوط في تطهيره اعتبار امتزاجه بالمعتصم ، وكذا
تطهير مطلق المياه .