تبطل الصلاة بزيادتها أو نقصانها عمدا وسهوا ، لكن لا يتصور الزيادة في
النية بناء على أنها الداعي ، وبناء على أنها الأخطار في الذهن أو القلب لا
تضر زيادتها . وباقي الواجبات لا تبطل الصلاة بزيادتها أو نقصانها إلا مع
العمد دون السهو . نعم نقصان الترتيب والموالاة سهوا قد يوجب البطلان
كما يأتي .
النية ( مسألة 721 ) النية عبارة عن قصد الفعل قربة إلى الله تعالى وامتثالا
لأمره ، وذلك إما لأنه أهل للعبادة وهو أعلاها ، أو شكرا لنعمته ، أو طلبا
لرضاه ، أو خوفا من سخطه ، أو رجا لثوابه ، وهذا أدناها .
( مسألة 722 ) لا يجب في النية اللفظ لأنها أمر قلبي ، كما لا يجب فيها
الاخطار الفكري والتصور القلبي ، بل يكفي الداعي ، وهو الإرادة
الاجمالية المؤثرة في صدور الفعل ، المنبعثة عما في نفسه من الغايات ،
على وجه يخرج به عن الساهي والغافل ، ويدخل فعله في فعل الفاعل
المختار كسائر أفعاله الإرادية ، ويكون باعثه ومحركه للعمل الامتثال .
( مسألة 723 ) يعتبر الاخلاص في النية ، فلو ضم إليها ما ينافيها ، بطلت ،
خصوصا الرياء فإنه إذا دخل في النية على أي حال يكون مفسدا ، سواء
كان في الابتداء أو في الأثناء ، في الأجزاء الواجبة لو اكتفى بها ، لكن
الأحوط في مثل آيات القراءة والتشهد التدارك ثم الاتمام والإعادة . وفي
مثل القنوت والأذكار المستحبة الأحوط إتمام الصلاة ثم الإعادة ، سواء
تدارك الجزء أم لا . والأقوى البطلان أيضا بالرياء في أوصاف الصلاة
كالصلاة في المسجد أو جماعة .
( مسألة 724 ) يحرم الرياء المتأخر وإن لم يكن مبطلا ، كما لو أخبر بما
فعله من طاعة ، رغبة في الأغراض الدنيوية من مدح أو ثناء أو جاه أو مال .