وبعضهم بالجماعة ، والأقوى استحبابهما مطلقا لكن لا ينبغي تركهما ،
خصوصا الإقامة لما ورد فيها من الحث والترغيب .
( مسألة 717 ) يسقط الأذان للعصر والعشاء إذا جمع بينهما وبين الظهر
والمغرب ، من غير فرق بين موارد استحباب الجمع مثل عصر يوم
الجمعة وعصر يوم عرفة وعشاء ليلة العيد في المزدلفة ، وبين غيرها .
ويتحقق التفريق الموجب لعدم سقوط الأذان بطول الزمان بين الصلاتين ،
وبفعل النافلة الموظفة بينهما على الأقوى . والأقوى أن سقوط الأذان في
موارد الجمع رخصة . نعم لا يترك الاحتياط في المستحاضة التي
وظيفتها الجمع بين الظهرين والعشاءين ، كذا في المسلوس .
( مسألة 718 ) يسقط الأذان مع الإقامة في مواضع ، والأقوى أن سقوطه
رخصة لا عزيمة ، منها : للداخل في الجماعة التي أذنوا وأقاموا لها ،
وإن لم يسمعهما ولم يكن حاضرا حينهما . بل مشروعيتهما حينئذ لا
تخلو من إشكال . ومنها : من صلى في مسجد فيه جماعة لم تتفرق ،
سواء قصد الصلاة في تلك الجماعة أم لا ، وسواء صلى جماعة إماما أو
مأموما أو منفردا تفرقوا أو أعرضوا عن الصلاة وتعقيبها وإن بقوا في
مكانهم ، لم يسقطا عنه . كما أنهما لا يسقطان إذا كانت الجماعة السابقة
بغير أذان وإقامة ، وإن كان تركهم لهما بسبب اكتفائهم بالسماع من الغير .
وكذا إذا كانت الصلاة باطلة ، لفسق الإمام مع علم المأمومين به مثلا ، أو
من جهة أخرى ، وكذا مع عدم اتحاد مكان الصلاتين عرفا ، بأن كانت
إحداهما داخل المسجد والأخرى على سطحه مثلا ، أو بعدت
إحداهما عن الأخرى كثيرا . ولا إشكال إذا كانت إحدى الصلاتين قضائية
والأخرى أدائية أو لم تشتركا في الوقت . وفي جريان هذا الحكم في غير
المسجد إشكال . والأحوط الاتيان بهما في موارد الاشكال بنية الرجاء
واحتمال المطلوبية .