إحضار القلب في الصلاة ( مسألة 719 ) ينبغي للمصلي إحضار قلبه في تمام الصلاة في أقوالها
وأفعالها ، فإنه لا يحسب للعبد من صلاته إلا ما أقبل عليه منها . ومعنى
الاقبال الالتفات التام إلى الصلاة وإلى ما يقول فيها ، والتوجه الكامل نحو
حضرة المعبود جل جلاله ، واستشعار عظمته وجلال هيبته ، وتفريغ
قلبه عما عداه ، فيرى نفسه ماثلا بين يدي ملك الملوك عظيم العظماء ،
مخاطبا مناجيا إياه . فإذا استشعر ذلك ووقعت في قلبه هيبته يرى نفسه
مقصرا في أداء حقه فيخافه ، ثم يلاحظ سعة رحمته فيرجو ثوابه ،
فيحصل له حالة بين الخوف والرجاء . وهذه صفة الكاملين ، ولها درجات
ومراتب شتى لا تحصى على حسب درجات المتعبدين . وينبغي للمصلي
الخضوع والخشوع والسكينة والوقار والزي الحسن والطيب والسواك قبل
الدخول فيها والتمشط ، وينبغي أن يصلي صلاة مودع فيجدد التوبة
والإنابة والاستغفار ، وأن يقوم بين يدي ربه قيام العبد الذليل بين يدي
مولاه ، وأن يكون صادقا في مقالته ( إياك نعبد وإياك نستعين ) فلا يقول
هذا القول وهو عابد لهواه ومستعين بغير مولاه . وينبغي له أيضا أن يبذل
جهده في الحذر من موانع القبول ، من العجب والحسد والكبر والغيبة
وحبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة ، فإن ذلك كله من موانع قبول
الصلاة .
أفعال الصلاة ( مسألة 720 ) وهي : واجبة ، ومسنونة . والواجب أحد عشر : النية ،
وتكبيرة الاحرام ، والقيام ، والركوع ، والسجود ، والقراءة ، والذكر ،
والتشهد ، والتسليم ، والترتيب ، والموالاة . والخمسة الأولى أركان ،