تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
إحضار القلب في الصلاة ( مسألة 719 ) ينبغي للمصلي إحضار قلبه في تمام الصلاة في أقوالها وأفعالها ، فإنه لا يحسب للعبد من صلاته إلا ما أقبل عليه منها . ومعنى الاقبال الالتفات التام إلى الصلاة وإلى ما يقول فيها ، والتوجه الكامل نحو حضرة المعبود جل جلاله ، واستشعار عظمته وجلال هيبته ، وتفريغ قلبه عما عداه ، فيرى نفسه ماثلا بين يدي ملك الملوك عظيم العظماء ، مخاطبا مناجيا إياه . فإذا استشعر ذلك ووقعت في قلبه هيبته يرى نفسه مقصرا في أداء حقه فيخافه ، ثم يلاحظ سعة رحمته فيرجو ثوابه ، فيحصل له حالة بين الخوف والرجاء . وهذه صفة الكاملين ، ولها درجات ومراتب شتى لا تحصى على حسب درجات المتعبدين . وينبغي للمصلي الخضوع والخشوع والسكينة والوقار والزي الحسن والطيب والسواك قبل الدخول فيها والتمشط ، وينبغي أن يصلي صلاة مودع فيجدد التوبة والإنابة والاستغفار ، وأن يقوم بين يدي ربه قيام العبد الذليل بين يدي مولاه ، وأن يكون صادقا في مقالته ( إياك نعبد وإياك نستعين ) فلا يقول هذا القول وهو عابد لهواه ومستعين بغير مولاه . وينبغي له أيضا أن يبذل جهده في الحذر من موانع القبول ، من العجب والحسد والكبر والغيبة وحبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة ، فإن ذلك كله من موانع قبول الصلاة .
أفعال الصلاة ( مسألة 720 ) وهي : واجبة ، ومسنونة . والواجب أحد عشر : النية ، وتكبيرة الاحرام ، والقيام ، والركوع ، والسجود ، والقراءة ، والذكر ، والتشهد ، والتسليم ، والترتيب ، والموالاة . والخمسة الأولى أركان ،
هداية العباد — صفحة 142 | السيد الگلپايگاني