كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء فالأقوى بطلانها ،
والأحوط إتمامها ثم الاتيان بالصلاتين مرتبا . وأما لو تذكر بعد الفراغ من
اللاحقة ، فتصح . وبحكم الأدائيتين الصلاتان المقضيتان المرتبتان ، كما
إذا فاته الظهران أو العشاءان من يوم واحد . ومنها : إذا دخل في الحاضرة
فذكر أن عليه قضاء ، فإنه يستحب أن يعدل إليه مع بقاء المحل . ومنها :
العدول من الفريضة إلى النافلة ، في موضعين : أحدهما ، في ظهر يوم
الجمعة لمن نسي قراءة سورة الجمعة وقرأ سورة أخرى وبلغ النصف أو
تجاوزه . ثانيهما ، إذا كان مشتغلا بالصلاة وأقيمت الجماعة وخاف السبق ،
فيجوز له العدول إلى النافلة وإتمامها ركعتين .
( مسألة 738 ) لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض ولا من النفل إلى
النفل مطلقا ، حتى في النوافل الخاصة المرتبة قبل الفريضة أو بعدها .
وكذا لا يجوز العدول من الفائتة إلى الحاضرة ، فلو دخل في فائتة ثم ذكر
في أثنائها أن الحاضرة قد ضاق وقتها قطعها وشرع في الحاضرة ، ولا
يجوز العدول منها إليها . وكذا لا يجوز العدول في الحاضرتين المرتبتين
من السابقة إلى اللاحقة ، بخلاف العكس كما مر ، فلو دخل في الظهر
بتخيل عدم إتيانه بها فعرف في الأثناء أنه أتى بها ، لم يجز له العدول إلى
العصر .
( مسألة 739 ) إذا عدل في موضع لا يجوز العدول فيه ، بطلتا معا ، إلا إذا
عدل من اللاحقة إلى السابقة بتخيل عدم الاتيان بها ، ثم تذكر أنه أتى بها .
وإن تذكر أنه أتى بها بعد عدوله وقبل أن يفعل شيئا بنية السابقة ، فالأقوى
الصحة فيتمها بنية ما شرع به .
( مسألة 740 ) إذا دخل في ركعتين من صلاة الليل بنية ركعتين بعدهما ،
صحتا وحسبتا له الأولتين قهرا ، وليس هذا من باب العدول ولا يحتاج
إليه ، لأن مدار الأولية والثانوية فيها ما هو الواقع ، ولا أثر للقصد .