( مسألة 578 ) إذا كان الدم متفرقا في الثياب والبدن تقدر سعة مجموعه
ولو تفشى من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فهو دم واحد ، إلا إذا كان
الثوب ذا طبقات فتفشى من طبقة إلى أخرى ، فالظاهر فيه التعدد .
( مسألة 579 ) إذا شك في الدم الأقل من درهم أنه من المستثنيات
كالدماء الثلاثة أو من غيرها ، فحكمه العفو عنه حتى يعلم ، ولو بان بعد
ذلك أنه غير معفو ، كان من الجهل بالنجاسة وقد عرفت حكمه . ولو
علم أنه مما يصح العفو عنه وشك في أنه أقل من درهم أم لا ، فالأقوى
العفو إلا في المسبوق بعدم العفو .
( مسألة 580 ) المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقل من
درهم ، ولكن مكانه المتنجس به يبقى له حكمه إذا زال الدم عنه .
( مسألة 581 ) الثالث : كل ما لا تتم الصلاة فيه منفردا ، كالتكة
والجورب ونحوهما ، فإنه معفو عنه إذا كان متنجسا ، إلا المتنجس بغير
مأكول اللحم ، فالأحوط بطلان الصلاة في المتنجس به إذا لم يكن فيه
جزء منه ، وإلا فالصلاة في كل شئ من غير مأكول اللحم باطلة وإن كان
طاهرا .
( مسألة 582 ) لا يعفى عما لا تتم الصلاة به إذا كان متخذا من النجس
كشعر الميتة والكلب والخنزير والكافر .
( مسألة 583 ) الرابع : ما صار من البواطن والتوابع ، كالميتة التي أكلها
والخمر الذي شربه والدم الذي أدخله في بدنه ، والخيط النجس الذي
خاط به جرحه ، فإن ذلك معفو عنه في الصلاة .
( مسألة 584 ) الأحوط الاجتناب عن حمل النجس في الصلاة ،
خصوصا الميتة ، بل وكذا المتنجس الذي تتم فيه الصلاة أيضا ، وأما ما
لا تتم فيه مثل السكين والدراهم ، فالأقوى جواز حمله أثناءها .