كيفية التنجس ( مسألة 567 ) لا ينجس ملاقي النجاسة إذا كانا جافين ، ولا مع الرطوبة
غير المسرية . نعم ينجس الملاقي مع البلة في أحدهما على وجه تصل
إلى الآخر بدون مساعدة رطوبة من الخارج ، فالذهب الذائب في البوطقة
النجسة لا تسري منه النجاسة ما لم تكن رطوبة مسرية فيها أو فيه ، ولو
كانت رطوبة ، لا يتنجس إلا ظاهره كالجامد .
( مسألة 568 ) مع الشك في الرطوبة أو السراية يحكم بعدم التنجس ،
فإذا وقع الذباب على النجس ثم على الثوب ، لا يحكم بالتنجس ،
لاحتمال عدم تبلل رجله ببلة تسري إلى ملاقيه .
( مسألة 569 ) لا يحكم بنجاسة الشئ ولا بطهارة ما ثبتت نجاسته إلا
باليقين ، أو بإخبار ذي اليد أو بشهادة العدلين ، وفي الاكتفاء بالعدل
الواحد إشكال ، فلا يترك الاحتياط . ولا يثبت الحكم في المقامين بالظن
وإن كان قويا ، ولا بالشك ، إلا في البلل الخارج قبل الاستبراء كما تقدم .
( مسألة 570 ) العلم الاجمالي كالتفصيلي ، فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين
يجب الاجتناب عنهما ، إلا إذا لم يكن أحدهما محل ابتلائه فلا يجب
الاجتناب عما هو محل ابتلائه أيضا . وفي حكم العلم الاجمالي الشهادة
بالاجمال ، كما إذا قامت البينة على وقوع قطرة من البول في أحد
الإنائين ولا يدرى في أي منهما ، فيجب الاجتناب عنهما .
( مسألة 571 ) إذا شهد الشاهدان بنجاسة سابقة مع الشك في زوالها ،
كفى في وجوب الاجتناب عملا بالاستصحاب .
( مسألة 572 ) المراد بذي اليد كل من كان مستوليا على الشئ ، سواء
كان بملك أو إجارة أو إعارة أو أمانة أو غصب ، فإذا أخبرت الزوجة أو
الخادم بنجاسة ما في يدها من الثياب أو ظروف البيت ، كفى في الحكم