من يقلده ، فمات ذلك المجتهد فقلد من يقول ببطلانه ، يجوز له البناء
على صحة الأعمال السابقة ، وإن كان الأحوط ترتيب الآثار الفعلية
لبطلانها . ويجب عليه فيما يأتي أن يعمل بمقتضى فتوى المجتهد
الثاني .
( مسألة 19 ) إذا قلد مجتهدا من غير فحص عن حاله ، أو قطع بكونه
جامعا للشرائط ثم شك في أنه كان جامعا لها أم لا ، وجب عليه الفحص
لمعرفة جواز تقليده فعلا ، أما أعماله السابقة فحكمها الصحة قبل
الفحص مع احتمال صحتها احتمالا عقلائيا .
( مسألة 20 ) إذا أحرز كونه جامعا للشرائط ثم شك في زوال بعضها عنه
كالعدالة والاجتهاد ، فلا يجب عليه الفحص ، ويجوز له البناء على بقاء
حالته الأولى .
( مسألة 21 ) إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقد الشرائط من فسق أو
جنون أو نسيان ، وجب العدول إلى جامع الشرائط ولا يجوز البقاء على
تقليده ، كما أنه لو قلد من لم يكن جامعا للشرائط ومضى عليه برهة من
الزمان ، كان كمن لم يقلد أصلا ، فحاله كحال الجاهل القاصر أو المقصر .
( مسألة 22 ) يثبت الاجتهاد بالاختبار ، وبالشياع المفيد للعلم ، وبشهادة
العدلين الخبيرين ، وكذا الأعلمية . ولا يجوز تقليد من لا يعلم إنه بلغ
رتبة الاجتهاد وإن كان من أهل العلم ، كما أنه يجب على غير المجتهد
أن يقلد أو يحتاط وإن كان من أهل العلم وقريبا من الاجتهاد .
( مسألة 23 ) عمل الجاهل المقصر الملتفت من دون تقليد باطل ، وإن
طابق الواقع ، إذا كان عباديا ولم يتحقق معه قصد القربة . أما عمل
الجاهل القاصر أو المقصر الغافل مع تحقق قصد القربة ، فصحيح إن كان
مطابقا للواقع ، وطريق معرفة ذلك مطابقته لفتوى من يجب عليه تقليده .
( مسألة 24 ) كيفية أخذ المسائل من المجتهد على أنحاء ثلاثة ، الأول :
السماع منه . الثاني : نقل عدلين أو عدل واحد عنه ، بل الظاهر كفاية نقل