تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
للأمر من هذه الجهة وبهذا المعنى من الإطلاق . وهذا الإطلاق لا ربط له بالمقام . وثانيهما : هو الإطلاق من حيث الأحوال والمقارنات ، وأنّ الصلاة مثلا مأمور بها ، سواء نظرت إلى الأجنبيّة [ فيها ] أم لا ، وسواء قرأت سور العزائم فيها أم لا . وهذا الإطلاق باق لا يقيّد بمجرّد كون المقارن أو الحالة منهيّا عنه . نعم ، إطلاق الأول يقيّد بتعلَّق النهي بفرد من الطبيعة ، كما إذا قال : » لا تصلّ في أرض الغير « أو » لا تقرأ سور العزائم في الصلاة « فإنّ الأمر المتعلَّق بالصلاة يقيّد بغير هذا الفرد ، وهكذا الأمر المتعلَّق بقراءة السورة في الصلاة يقيّد بغير سور العزائم ، لكن لا يقيّد الأمر المتعلَّق بالصلاة حتّى تكون الصلاة المقروّ فيها سور العزائم فاسدة ، بل الإطلاق الثاني بحاله ، ولا دليل على فساد العبادة بفساد الجزء إذا أتى بالفرد الصحيح غير المنهيّ عنه من الجزء أيضا . فاتّضح ممّا ذكرنا أنّ فساد الجزء لا يوجب [ فساد ] العبادة إن لم يكتف به وأتى بالجزء قبله أو بعده إلَّا في خصوص الصلاة ، فإنّه لو أتى بالجزء المنهيّ عنه فيها بعنوان الجزئيّة - أو كان من قبيل السجود والركوع ، فإنّه لا يلزم الإتيان بهما بعنوان الجزئيّة في شمولهما لدليل » من زاد « - يشمله دليل » من زاد في صلاته فيستقبل الصلاة استقبالا « ولا دليل لنا في غير الصلاة نتمسّك به على بطلان العبادة بفساد جزئها ولو أتى بالفرد غير المنهيّ عنه منه قبل الجزء الفاسد أو بعده . هذا كلَّه في تعلَّق النهي بجزء العبادة ، وأمّا لو تعلَّق النهي بشرطها أو وصفها ، فنقول : قد يقسم الوصف بما يكون ملازما للموصوف وما لا يكون كذلك ، فالنهي عن الأوّل مساوق للنهي عن موصوفه ، فيكون النهي عن الجهر
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 225 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة