الموصوف فيكون الجزء أو العبادة فاسدا . فتلخّص أنّ الوصف إن كان متّحدا مع موصوفه وجودا يوجب فساد موصوفه ، فإن كان هو الجزء ، فيبتني على المسألة السابقة من أنّ فساد الجزء هل يوجب فساد العبادة أم لا ؟ وإن لم يكن متّحدا مع موصوفه ، فلا يوجب فساد موصوفه ، ولا فرق في الصورتين بين كونه ملازما أو مفارقا . هذا كلَّه في الوصف ، وأمّا الشرط فقد قسّمه في الكفاية بالعباديّ وغير العباديّ ، وأنّه فاسد ومفسد للمشروط به إن كان عباديّا ، وإلَّا فلا ( 1 ) . وأشكل عليه شيخنا الأستاذ ( 2 ) بأنّه لا وجه للتقسيم بكونه عباديّا وغيره ، إذ ليس لنا شرط عباديّ ، والشرائط كلَّها توصّليّة ، فإنّ الشرط هو معنى الاسم المصدريّ لا المعنى المصدريّ ، بمعنى أنّ كون المصلَّي على الطهارة ومتستّرا ومستقبلا - مثلا - شرط ، لا الوضوء ولبس الثوب والاستقبال . ألا ترى أنّه إذا صلَّى غافلا عن كونه على الطهارة ، صحّت صلاته بلا خلاف . فمن ذلك يستكشف أنّ كونه على الطهارة شرط في الصلاة ، ككونه متستّرا ، لا الوضوء الَّذي هو عبارة عن الغسلات والمسحات بشرائطهما ، فعلى ذلك تعلَّق النهي بالشرط لا يوجب فساد الشرط ولا فساد المشروط به لو لم يقم دليل خارجيّ على الفساد أو كان النهي عن الشرط نهيا عن المشروط به . والحاصل : أنّ حال الشرائط بعينه حال الأوصاف بلا تفاوت ، فإذا قال المولى : » لا تتوضّأ بالماء المغصوب « أو » لا تلبس الألبسة الإفرنجيّة أو الحرير
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 228
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٢٨
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 223 . .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 399 - 400 . .