تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

العبادات ، والصحّة في المعاملات . وملخّص الفرق : أنّه في المعاملات تكون المضادّة على تقدير وجودها بين الحكم الوضعي والنهي التحريمي ، ولا تنافي بينهما ، وأمّا في العبادات فكلاهما تكليفيّ ، فتتحقّق المضادّة ، غاية الأمر ليس دالَّا على عدم الملاك فتصل النوبة إلى حكم العقل . السابع : النهي قد يتعلَّق بنفس العبادة ، كصلاة الحائض ، وقد يتعلَّق بجزئها ، كالسجدة على القير أو الجصّ ، أو شرطها ، كالوضوء بالماء المضاف ، أو وصفها الملازم ، كالجهر والإخفات ، أو غير الملازم ، كالغصبيّة . أمّا الأوّل : فهو عين المتنازع فيه في المقام . وأمّا الثاني : فهو وإن يفسد ذلك الجزء بناء على دلالة النهي على الفساد وداخل تحت النزاع إلَّا أنّ فيه جهة أخرى من الكلام ، وهي : أنّ فساده هل يوجب فساد العبادة أم لا ؟ وقد استدلّ له بثلاثة وجوه ، وجهان منها مختصّان بخصوص الصلاة : الأوّل : أنّه بعد إتيان الجزء المنهيّ عنه إمّا أن لا يأتي بالجزء الصحيح أو يأتي به ، فعلى الأوّل تبطل العبادة لمكان النقصان ، فإنّ الجزء المنهيّ عنه لا محالة خارج عن دليل الجزئيّة ، فوجوده كعدمه ، وعلى الثاني تبطل أيضا ، فإنّه زاد في صلاته فيشمله دليل » من زاد « ( 1 ) . وفيه : أنّ ظاهر دليل » من زاد « أنّ من فعل فعلا متّصفا بالزيادة فليستقبل استقبالا ، والمقام ليس كذلك ، فإنّ من أتى بسورة العزيمة أوّلا - مثلا - ثمّ أتى

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 194 - 764 ، الاستبصار 1 : 376 - 1429 ، الوسائل 8 : 231 ، الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 2 . .